الذاتية ( 1 ) بين الأشياء المحفوظة في عالم تقررها المخزونة في الذهن تارة وفي الخارج أخرى تبعا لوجود طرفيها خارجا وذهنا فالعقل كما يرى في الذهن الملازمة بين الطبيعتين كك يرى في الخارج هذه الملازمة بين الموجودين في الخارج . وهكذا نقول في العلقة المزبورة ( 2 ) بأنها بين الطبيعتين ( 3 ) ذهني وبين الموجودين ( 4 ) خارجا خارجي ( 5 ) ولا نعنى من خارجية هذه الأمور ( 6 ) الا كونها بنفسها خارجية ( 7 ) لا بوجودها نظير نفس الوجود والعدم ( 8 ) كما أن في الذهن أيضا كذلك ( 9 ) إذ واقع ما هو ملازمة واختصاص بالحمل الشائع ( 10 ) غير
شرح
( 1 ) كالملازمة بين النار والحرارة فان صقع هذه الملازمة قبل وجود النار في الخارج لا يكون إلّا الذهن فإذا تصور النار والحرارة حكم وجزم بالملازمة بينهما فعلا وان جزم فعلا بعدمهما في الخارج وبوجود النار وتحققها تصير الملازمة تبعا بوجود طرفيها خارجية . وكالملازمة بين كون العدد زوجا ومنقسما إلى متساويين وفردا غير منقسم كذلك لكن أمثال هذه الملازمة ذاتية وفي المقام اعتبارية فان الاعتبار سبب لحدوثها وكذلك الربط الوضعي بالوضع تتحقق الملازمة الطبيعية بين الماهيتين المتلازمتين في الواقع وان لم يوجد شيء منهما في الخارج فالملازمة بين حضور المعنى الموضوع له وقصور اللفظ الموضوع في ذهن العالم بالوضع - موجودة فعلا عند تصورهما وان لم يوجد اللفظ في الخارج .
( 2 ) اى العلقة الوضعية .
( 3 ) اى طبيعة اللفظ وطبيعة المعنى .
( 4 ) اى وجود اللفظ ووجود المعنى خارجا .
( 5 ) اى العلقة والملازمة خارجية تبعا لطرفيها .
( 6 ) اى العلقة الوضعية والملكية ونحوهما .
( 7 ) اى نفس الملازمة واقعية وخارجية ومحققه بين اللفظ والمعنى في اىّ موطن كان لا بوجودها كالملازمات الذاتية وقد تقدمت . وبعبارة أخرى ان اللازمة متحققة في موطنها وبالاعتبار من دون النظر إلى لحاظ اى لاحظ أو لافظ .
( 8 ) فان الوجود بنفسه خارجي لا بوجوده وإلّا لتسلسل وهكذا العدم وإلّا يلزم الخلف .
( 9 ) اى كون العلاقة بنفسها ذهنية لا بوجودها عندما كان طرفيها ذهنية .
( 10 ) الحمل على قسمين الحمل الأولى الذاتي وهو ما كان متحدان مفهوما ومتغايران بالاجمال والتفصيل وهو حمل هو هو كالانسان حيوان ناطق وأخرى الحمل الشائع الصناعي