واقعيتها وجودات علميه صح تعريفه بالعلم بهذه القواعد نظرا إلى أن العلم بشيء بعناية عين المعلوم ( 1 ) بل ولها أيضا وجود كتبية وبهذه العناية يطلق هذه الفنون على الصور المنقوشة .
ولو لوحظ شغل الأصولي في استخراج قواعده من مباديها يناسب تعريفه بصناعة مخصوصة ( 2 ) فلجميع هذه التعابير ( 3 ) نحو مناسبة مع الفن المزبور فكل إلى ذاك الجمال ( 4 ) يشير ( 5 ) ثم إنه بعد ما عرفت ما يتعلق بالعلم موضوعا وغاية
و
شرح
الخاصة ولا مشاحة فيه نظرا إلى كون العلم بشيء عين المعلوم عناية وهذا واضح .
( 1 ) فان الكاشف عين المكشوف بل يرى المكشوف والكاشف فان فيه فافهم .
( 2 ) ذكر في الكفاية ، ج 1 ، ص 9 ، وان كان الأولى تعريفه بأنه صناعة يعرف بها القواعد الخ والوجه في ذلك لكون شغل الأصولي استخراج القواعد الأصولية عن أدلتها فيطلق عليه الصناعة كسائر الصناعات الخارجية .
( 3 ) من العلم والصناعة وغيرهما لا بأس باطلاقه على الفن لما له نحو مناسبة معه .
( 4 ) وهو القواعد الخاصة الواقعية الدخيلة في غرض واحد فكل هذه التعابير إشارة إليها كما هو واضح .
( 5 ) بقي الكلام في تعريف صاحب الكفاية ، ج 1 ، ص 9 ، وان كان الأولى تعريفه بأنه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن ان تقع في طريق استنباط الاحكام أو التي ينتهى إليها في مقام العمل بناء على أن مسالة حجية الظن على الحكومة ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية من الأصول كما هو كذلك ضرورة انه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمات انتهى وبناء على تعريف المشهور يخرج هذه المهمات عن علم الأصول وذلك فلان الظاهر من قولهم لاستنباط الاحكام هو استنباط الحكم على وجه القطع به ولا قطع به في الظن الانسدادى على الحكومة لا بالواقع ولا بالظاهر لأنه حجة عقلا لا حجة شرعية كما على الكشف فإنه على الكشف تكشف مقدمات الانسداد عن حكم الشارع بحجية الظن فيكون كسائر الحجج الشرعية واما على الحكومة انها منشأ لحكم العقل بوجوب العمل بالظن ويكون حال الظن حال العلم في كون حجية عقلية - واما الثاني فلان الأصل مفاده ليس إلّا العذرية ونفى العقوبة أو تنجز الواقع وترتب العقوبة عليه كالبراءة والاحتياط لا انه يستنبط منه الحكم ولا يقع في طريق الاستنباط وان شئت قلت إن الأصول العملية الشرعية أو العقلية اعمالها في مواردها انما هو من باب تطبيق مضامينها على مصاديقها وافرادها لا من باب