تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . .
شرح
استنباط الأحكام الشرعية منها - ثم إن تعبيره بالأولوية دون التعيين مع كون تعريف المشهور عنده غير مرضى لما تقدم من أن الحدود من قبيل شرح الاسم لا الحدود الحقيقية فلا يقدح عدم الانعكاس . ويمكن ان يكون الأولوية أولوية وجوبية كالأولوية في الآية المباركة أولو الارحام بعضهم أولى ببعض وذلك لفساد تعريف المشهور عنده . وهذا التعريف يخالف تعريف المشهور لوجوه الأول خلوه من ذكر العلم وهو في محله لان الفن نفس المسائل التي تكون موضوعا للعلم تارة وللجهل أخرى وقد تقدم مفصلا . الثاني جعله نفس الصناعة التي يعرف بها القواعد باعتبار استنباط مسائل ذلك الفن فإنه بشغل الأصولي كما مر ولكن فيه الظاهر أن المراد بها الملكة ولازمها خروج نفس القواعد عن علم الأصول وهو كما ترى . والثالث ازدياد جملة والتي الخ لادخال الأصول العملية في المسائل الأصولية والحق ما افاده المحقق الماتن من كلمة الاستنتاج فيشمل جميع المسائل ويكون نفس القواعد . والرابع خلوه عن تقييد الاحكام بالشرعية وقيل لا بد منه - ولكن فيه انه لا يختص بذلك بل يعم الظن الانسدادى على تقرير الحكومة . الخامس ان الظاهر من تعريف المشهور بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية الخ ان ملاك المسألة الأصولية وقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعي الكلى فعلا ولا يكفى امكان وقوعها في كونها مسألة أصولية وهذا لا يصح لان الملاك في كون المسألة أصولية امكان وقوعها في طريق الاستنباط ولا يلزم وقوعها فعلا لان المسائل الأصولية كبريات لو انضمت إليها صغرياتها لوقعت في طريق الاستنباط فلو فرض انه ليس لها صغرى في الخارج فهذا لا يوجب خروجها عن كونها مسألة أصولية ولذا زاد قدس سره قيد الامكان وقال ص 9 ، التي يمكن الخ . والسادس ذكره قدس سره الشبهات الحكمية لان الجاري في الشبهات الموضوعية خارجة عن علم الأصول لعدم استنباط حكم كلى منها سواء كان الأصل الجاري موضوعيا كاستصحاب الخمرية أو حكميا كاستصحاب وجوب الظهر في إتيانها فيكون من المسائل الفقهية . واما اقسام المبادى من التصورية والتصديقية والاحكامية فقد تقدم في أوائل الكتاب فراجع . وذكر المحقق الاصفهاني في ج 2 ، من النهاية ، ص 168 ، ان تعميم القواعد إلى الممهدة للاستنباط وإلى ما ينتهى اليه امر المجتهد يقتضى فرض غرض جامع بين الفرضين لئلا يكون علم الأصول علمين لتعدد العلم يتعدد الغرض في المورد القابل مضافا إلى أن هذا التعميم وان كان يجد في ادراج الأصول العملية الشرعية إلّا انه لا يجدى في دخول مباحث حجية الامارات سندا ودلالة في علم الأصول لأنها ليست مما ينتهى اليه امر المجتهد بعد الفحص عن الدليل بل هي الأدلة على