المسائل الأدبية فإنها ربما تقع في طريق استنباط موضوع الحكم ( 1 ) بلا نظر فيها أصلا إلى كيفية تعلق حكمه - ومن هذا البيان ( 2 ) أيضا ظهر وجه خروج المشتق أيضا من المسائل إذ شأنه ليس إلّا احراز موضوع الحكم ( 3 ) لا نفسه لا بذاته ولا بكيفية تعلقه بموضوعه - ومن هنا ( 4 ) ظهر أيضا وجه خروج مسائل علم الرجال عن المسائل الأصولية ( 5 ) لكونها أيضا ( 6 ) كمبحث المشتق وسائر العلوم الأدبية واقعة في طريق استنباط الموضوع لا نفس الحكم ولا لكيفية تعلقه بموضوعه بل شانه اثبات موضوع الحكم محضا من كون السند موثوقا به كي يشمله أدلة التعبد به - مع ( 7 ) امكان ان يقال أيضا ان كثرة مسائله كانت بمثابة موجبة لانفرادها وجعلها علما مخصوصا مستقلا عن الأصول وح تختص المباحث الأصولية بالبحث عن الحجية
شرح
( 1 ) من تشخيص الفاعل عن المفعول واقسام المفعول وهكذا لا في بيان كيفية تعلق الحكم أصلا .
( 2 ) وانه من القسم الثالث المتقدم وانه في بيان استنباط الموضوع ولا ربط له بالحكم أصلا وخارج عن المسائل الأصولية .
( 3 ) ويكون راجعا إلى تشخيص الموضوع وتعيين المصداق وانه خصوص المتلبس الفعلي أو الأعم كما هو واضح وذكره في الأصول لعدم ذكره في كتاب وعلم آخر ومن مبادى علم الأصول .
( 4 ) اى مما تقدم من أن المسائل التي تكون ممحضا في بيان تشخيص الموضوع خارج عن المسائل الأصولية ظهر الخ .
( 5 ) خروج علم الرجال عن المسائل الأصولية يكون لوجهين .
( 6 ) هذا هو الوجه الأول وملخصه انه واقع في طريق استنباط موضوع الحكم من كون السند موثوقا به حتى يشمله أدلة التعبد به وان الرجل الفلاني ثقة أو ليس بثقة ونحو ذلك .
( 7 ) وهو الوجه الثاني وملخصه انه لو سلم كون علم الرجال كمبحث دلالة الالفاظ واقع في طريق استنباط الحكم الشرعي ولو بالواسطة من كون السند موثوقا به في شمول دليل التعبد به ولكن عدم تدوينها في الأصول لكثرة مسائلها الموجبة لافرادها بالتدوين مستقلا وجعلها علما مخصوصا موسوما باسم مخصوص .