وكلّما كان كذلك فهو واجب ظاهرا ( 1 ) أو حكما عقليا ( 2 ) كقولنا هذا مما لم يرد عليه بيان ( 3 ) وكلّما كان كذلك فهو مما لا حرج فيه عقلا أو يجب فيه الاحتياط أو تخيّر بين الامرين .
وهذا الميزان في تعين المسائل ( 4 ) أولى من جعل ميزانها ( 5 ) بالوقوع في طريق استنباط الحكم الشرعي أو ما يتعلق بالعمل بالواسطة ( 6 ) لخروج ( 7 ) المسائل الأصول العملية عنها لأنها متعلقة بالعمل بلا واسطة لان مضمونها احكام ظاهرية تكليفية منطبقة على مواردها .
وينحصر بالبحث عن حجية الخبر بناء على كون مفاد أدلة اعتبارها أيضا
شرح
( 1 ) كوجوب صلاة الجمعة كان في زمن الحضور ثابتا وشك في بقاء وجوبها في زمن الغيبة فابق ما كان على ما كان من وجوبها .
( 2 ) كما في البراءة العقلية والاجتناب في الشبهة المحصورة عن أطراف العلم الاجمالي والتخيير العقلي في دوران الامر بين المحذورين .
( 3 ) كشرب التتن لم يقم على حرمته حجة وبيان فالعقاب عليه قبيح عقلا .
( 4 ) اى في تعين المسائل الأصولية من كونها القواعد الخاصة التي تقع كبرى القياس استنتاج الحكم الشرعي الكلى .
( 5 ) اى ميزان المسائل الأصولية كما عليه المشهور من العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية .
( 6 ) كما في القوانين ، ج 1 ، ص 5 ، وبالفرعية ما يتعلق بالعمل بلا واسطة فخرج بها الأصولية وهو ما لا يتعلق بالعمل بلا واسطة .
( 7 ) هذا هو الجواب عن الوجهين معا - اما الجواب عن الأول مضافا إلى أنه اخذ العلم في تعريفه وقد تقدم ان الفن عبارة عن نفس القواعد الخاصة الدخيلة في غرض واحد لا العلم بها ولذا يتعلق العلم بها تارة والجهل أخرى - ان لفظ الاستنباط ظاهر في إرادة وقوع القواعد واسطة لاثبات الواقع وسببا للعلم به ولذا يلزمه خروج الأصول العملية عن المسائل الأصولية لكونها احكاما ظاهرية منطبقة على مواردها بعد الفحص عن الدليل واليأس منه واين ذلك من وقوعها طريقا وواسطة لاثبات الحكم الشرعي .
وبالجملة وظيفة عملية في مرحلة التحير وحكم العمل بلا واسطة - فيخرج الأصول العملية عن المسائل الأصولية هذا أو لا .