تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
مجرد جعل الحجية . وإلّا ( 1 ) فلو جعلنا مفادها الامر بالمعاملة فكانت أيضا مما يتعلق بالعمل بلا واسطة كما لا يخفى ( 2 ) وأيضا ما ذكرناه أولى مما افاده شيخنا العلامة قدس سره من كون ميزان المسألة الأصولية انحصار امر تطبيقه بيد المجتهد ( 3 ) إذ ( 4 ) تطبيق
شرح
( 1 ) اى لو لم يكن مفاد أدلة اعتبارها ذلك . ( 2 ) وثانيا ان في الامارات كالخبر الواحد مبنيين وقولين قول بكون مفاد دليل الحجية فيها هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع وجعل الحكم المماثل في مرتبة الظاهر وقول آخر وهو تتميم الكشف والغاء احتمال الخلاف وجعلها بمنزلة العلم وهناك أقوال آخر كجعل الحجية وغيره وح يلزمه أيضا خروج الامارات كخبر الواحد ونحو بناء على القول الاوّل عن مسائل الأصول بلحاظ عدم وقوعها في مقام تشكيل القياس وسطا لاثبات الحكم الشرعي وبعبارة أخرى لا يكون طريقا في استنباط الحكم الشرعي بل هو مماثل له ونتيجة دليل اعتبارها حكم شرعي كلى ينحل إلى احكام كلية مطابقة لمؤديات الامارات ولذا يكون متعلقا بالعمل بلا واسطة فقضية صدق العادل مفادها وجوب ما اخبر بوجوبه وحرمة ما اخبر بحرمته وهكذا . وامّا على القول الثاني فيدخل في التعريف المزبور لوقوعها ح وسطا لاثبات الحكم الشرعي فيقال ان هذا مما قام على وجوبه خبر الواحد وكل ما هو كذلك حجة ومنكشف بحكم الشارع بكونه كاشفا فهذا منكشف - مضافا إلى كل ذلك يخرج الأحكام العقلية عن المسائل الأصولية بقيد الشرعية . واما الجواب عن الوجه الثاني يظهر مما سبق لخروج المسائل العملية الأصولية بلحاظ تعلقها بالعمل بلا واسطة بانطباقها على مواردها . ( 3 ) ذكر شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره في الرسائل ، ص 320 ، في كلام له نعم يشكل كون الاستصحاب من المسائل الفرعية بان اجزائها في موردها اعني صورة الشك في بقاء الحكم الشرعي السابق الكلّى كنجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره مختص بالمجتهد وليس وظيفة للمقلّد فهي مما لا يحتاج اليه المجتهد فقط ولا ينفع للمقلد وهذا من خواص المسألة الأصولية فان المسائل الأصولية لما مهدت للاجتهاد واستنباط الاحكام من الأدلة اختص التكلم بها بالمستنبط ولا حظّ لغيره فيها انتهى . ( 4 ) وما ذكره الشيخ الأنصاري من التعريف منتقض بمثل الشرط المخالف للكتاب والسنة التي هي من المسائل الفقهية ولا شبهة في ان تطبيقها في مواردها من وظائف المجتهد
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 65 | السيد عباس المدرسي اليزدي