تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
من الخصوصية ( 1 ) بلا موجب لانتزاع جامع بينها ( 2 )
شرح
السنة فلان البحث في تلك المباحث اى بحث حجية الخبر الواحد والتعادل والترجيح وان كان عن أحوال السنة بهذا المعنى إلّا ان البحث عن غير واحد من مسائلها كمباحث الالفاظ وجملة من غيرها لا يخص الأدلة بل يعم غيرها وان كان المهم معرفة أحوال خصوصها كما لا يخفى انتهى وذلك كمسألة حجية اجماع المنقول كما تقدم والشهرة الفتوائية والأصول العملية ومباحث الاستلزامات العقلية كبحث الاجزاء ومقدمة الواجب وبحث الضد وصيغة الامر والنهى ونحو ذلك فان كل ذلك يعم غير الأدلة بناء على أن عوارض الجنس ليست ذاتية للنوع فلا يخص الأدلة لأنه لا يبحث عن الأوامر والنواهي الواردين في الكتاب والسنة بالخصوص بل مطلق الأوامر والنواهي وهكذا . وما ذكره صاحب الكفاية أيضا لم يذكر له عنوان حتى يبحث عن عوارضه فلا يفيد أيضا . وذكر المحقق الاصفهاني ، ج 1 ، من النهاية ، ص 10 ، انا وان قلنا بعدم اعتبار كون العرض ذاتيا لموضوع العلم حقيقة إلّا انه لا بد من كونه عرضا ذاتيا لموضوع المسألة عقلا ومع تخصيص موضوع المسألة بحيثية الورود في الكتاب والسنة حتى لا يلزم اشكال اندراج الأعم تحت الأخص يلزم كون العرض غريبا عن موضوع المسألة ومنه تبين عدم المناص عن أحد المحاذير الثلاثة اما لزوم اندراج الأعم تحت الأخص لو ابقينا موضوع العلم على خصوصه وموضوع المسألة على عمومه واما لزوم كون العرض غريبا إذا خصصنا موضوع المسألة واما لزوم اخصيته الغرض إذا عممنا موضوع العلم بحيث يعم موضوعات مسائله العامة ولا يخفى ان عدم الالتزام بموضوع جامع يدفع المحذورين الأولين دون الأخير كما هو واضح انتهى ولذا قال الماتن في أول الكتاب لا بد ان يكون الغرض مساويا مع المراد لا أوسع ولا أضيق فالغرض أيضا يكون أخص على ما هو بينوا من موضوعات المسائل فلا يبحثون عن الأوامر الواردة في الكتاب والسنة بل مطلق أوامر المولى وهكذا ، فتأمل جيّدا . ( 1 ) المحفوظة في مسائلها الموجبة لحمل تلك المحمولات عليها من دخلها في استنباط الأحكام الشرعية . ( 2 ) قد عرفت عدم وجود جامع وحداني بينها بعد فرض كون الغرض ذا جهات عديدة بل عدم امكان تصور جامع ذاتي في مسائل علم الأصول بالخصوص لان قسم منها لوحظ فيها الحكاية والكشف عن الواقع وهو الامارات وقسم منها لوحظ فيها عدم الإراءة وسترة الواقع وهو الأصول العملية فيكون الجامع بين النقيضين كما تقدم .