وانها ( 1 ) عين موضوعات مسائلها ذاتا ( 2 ) كعينية موضوع النحو ( 3 ) للكلمة والكلام ( 4 ) وهكذا في موضوع الفقه من كون موضوعه عين موضوعات مسائله ذاتا ( 5 ) خصوصا في الصلاة والصوم ومجرد عدم عنوان واحد لموضوعات هذه العلوم القابلة لجعله مقياس تميز هذه عن غيرها ( 6 ) لا يوجب اخراجها عن دائرة الفنون المضبوطة والعلوم المعنوية إذ يكفى في تميزها عن غيرها مجرد اختلاف اغراضها ( 7 ) سنخا ( 8 ) بلا احتياج في تحديد هذا الاغراض بحد ( 9 ) ينحفظ من قبل المسائل المعدودة إلى الميز في موضوعاتها
شرح
( 1 ) اى موضوع علم الأصول وهي الأدلة الأربعة بما لها من الخصوصية عين موضوعات المسائل كما عرفت ذاتا ويكون دخيلا في غرض خاص ويمكن ان يكون الخصوصيات جهة تعليلية كما مر .
( 2 ) اى حقيقة - فلا يحتاج إلى ذلك .
( 3 ) اى موضوع مسائل النحو .
( 4 ) فاجتماع المسائل المتكثرة في علم النحو لدخالتها في غرض واحد وان تقدم انه يمكن ان يكون موضوعه هو الكلمة والكلام هو نفس موضوعات المسائل والخصوصيات من الجهات التعليلية فيكون البحث عن عوارضها الذاتية .
( 5 ) فان المسائل الفقهية بكثرتها ليس لها موضوع الا نفس موضوعات المسائل وانما هي دخيلة في غرض واحد وهو الوصول إلى الكمالات النفسانية بالعمل من دون ان يكون له موضوع واحد يبحث عن عوارضه الذاتية وان تقدم منه انه يمكن ان يكون هو فعل المكلف والخصوصيات من الصلاتية والصومية من الجهات التعليلية .
( 6 ) بحيث لا يخلو عن الاشكال والايراد .
( 7 ) تقدم ان في أمثال هذه العلوم يكون جمع شتات من المسائل التي تكون دخيلة في غرض واحد .
( 8 ) فالغرض المترتب على علم النحو هو صيانة اللسان عن الخطاء اللفظي في كلام العرب والغرض المترتب على علم المنطق هو الصيانة عن الخطا الفكري وعلم الصرف هو الصيانة عن الخطأ في الاشتقاق والتصريف وهكذا يختلف سنخا .
( 9 ) وهو انتزاع جامع وحداني من موضوعات المسائل فيكون موضوع العلم فلا نحتاج اليه .