تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . .
شرح
العقل فإنهما ليستا من المسائل الأصولية على القول الاوّل وتكونان منها على القول الثاني . وذكر شيخنا الأعظم الأنصاري في الرسائل ، ج 1 ، ص 103 ، في مسألة حجية الخبر الواحد فمرجع هذه المسألة إلى أن السنة اعني قول الحجة أو فعله أو تقريره هل يثبت بخبر الواحد أم لا يثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر والقرينة ومن هنا يتضح دخولها في مسائل أصول الفقه الباحث عن أحوال الأدلة ولا حاجة إلى تجشم دعوى ان البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل انتهى . وذكر صاحب الكفاية ، ج 1 ، ص 6 ، في الايراد عليه - ورجوع البحث فيهما في الحقيقة إلى البحث عن ثبوت السنة بالخبر الواحد في مسألة حجية الخبر كما أفيد وباي الخبرين في باب التعارض فإنه أيضا بحث في الحقيقة عن حجية الخبر في هذا الحال غير مفيد فان البحث عن ثبوت الموضوع وما هو مفاد كان التامة ليس بحثا عن عوارضه فإنها مفاد كان الناقصة انتهى وتوضيحه ان المراد من الثبوت ان كان الثبوت التكويني الخارجي اعني كون خبر الواحد واسطة وعلّة لثبوت السنة واقعا فهذا مضافا إلى أنه غير معقول ضرورة ان الخبر الواحد لا يكون علّة لثبوت السنة الواقعية فان السنة ربما تكون وربما لا تكون - انه بحث عن الثبوت بمفاد كان التامة والوجود المحمولي كزيد موجود وليس بحثا عن عوارضها فالمراد بمفاد كان التامة كان زيد اى وجد هو نسبة الوجود إلى الماهية ويعبر عنه بمفاد هلية البسيطة أيضا ومفاد كان الناقصة يراد به نسبة بقية العوارض الزائدة على الوجود إلى الماهية مثل كان زيد قائما وفي قبالهما ليس التامة يعنون به نفى الوجود وليس الناقصة يراد به نفى ما عداه من العوارض والبحث عن مفاد كان التامة بحث عن وجود الموضوع وداخل في المبادى وخارج عن المسائل التي تكون محمولاتها عوارض لموضوع العلم قال فيها ، ص 6 ، ج 1 ، لا يقال هذا في الثبوت الواقعي اى الحقيقي ليس من العوارض التي تبحث في العلوم - واما الثبوت التعبدي كما هو المهم في هذه المباحث فهو في الحقيقة يكون مفاد كان الناقصة - اى ثبوت شيء لشيء وبه يخرج بحث حجيّة الخبر عن المبادى ويندرج في الخبر - فإنه يقال نعم اى ان السنة الواقعية تثبت تعبدا بالخبر لكنه مما لا يعرض السنة اى الحجية بل الخبر الحاكي لها فان الثبوت التعبدي يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر اى الحجية من عوارض الخبر كالسنة المحكية به وهذا من عوارضه لا عوارضها كما لا يخفى وبالجملة الثبوت الواقعي ليس من العوارض والتعبدي وان كان منها إلّا انه ليس للسنة بل للخبر فتأمل جيدا واما إذا كان المراد من السنة ما يعم حكايتها اى الحاكي وهو الخبر والمحكى وهي