نسبته إلى موضوعات المسائل كنسبة الكلى إلى افراده باطلاقه منظور فيه كيف وقد أشرنا سابقا بان كثيرا ما لا يكون لموضوعاتها جامع معنوي ذاتي وعلى فرض وجود جامع لها لا يكون عوارض نوعه عوارضا لها ( 1 ) بل الأولى ان يقال في موضوع العلم بقول مطلق انها متحدة مع موضوعات المسائل بنحو من الاتحاد ( 2 ) لا كاتحاد الجنس لنوعه أو لفصله كما عرفت مفصلا ثم ( 3 ) بعد ما اتضح ما ذكرنا ( 4 ) نقول إن موضوع علم الأصول هي الأدلة الأربعة بما لها
شرح
يغايرها مفهوما تغاير الكلى ومصاديقه والطبيعي وافراده انتهى وتقدم منا الإشارة إلى شرح عبارة الكفاية بان المراد من نفس موضوعات مسائله الخ هو الحكمة فان موضوعها الوجود ومن مسائلها ان الوجود خير ومنبع كل شرف فموضوع المسألة أيضا الوجود - واما تغاير الكلى ومصاديقه يكون في سائر العلوم .
( 1 ) اى الجامع والصحيح له .
( 2 ) لما عرفت من كون العبرة بالعرض الذاتي أن تكون الخصوصية من الجهات التعليلية فيكون موضوع العلم نفس موضوع المسألة ومتحدا معه ويبحث عن عوارضه الذاتية والخصوصيات جهات تعليلية كما هو واضح وبعبارة أخرى ان موضوع العلم نفس موضوعات مسائله وانما صح تقسيمه إلى هذه الموضوعات المتعددة باعتبار هذه الحيثيات التعليلية التي لم تكن مقومة لهذه الحصص بل صارت كل حيثية علّة لعروض عرض خاص على موضوع العلم العام وباعتبار عروض هذا العرض الخاص بسبب الحيثية الخاصة تحصص ذلك الامر الكلى فصارت كل حصة منه موضوعا لمسألة من مسائله .
( 3 )