لا معروضه ( 1 ) والّا ( 2 ) فهو لا يناسب مع كونه عارضا للتعجب إذ يستحيل لعارض شخصي واحد معروضان بنحو الاستقلال نعم غاية ما في الباب صحة حمل العارض على ذي الواسطة بتبع حمل الواسطة عليه ولكن مجرد صحة الحمل لا يلازم العروض وان كانت الملازمة محفوظة في طرف العكس ( 3 ) وثالثا على فرض تسليم عروض الضحك على الانسان نقول إن لازمه كون الضحك من عوارض ذات الانسان بواسطة امر مساو له وظاهرهم ادخال مثل هذه العوارض في العرض الذاتي لا العوارض الغريبة ( 4 ) وان كان لنا في مثل هذا التفصيل بين الاعراض بتوسيط المساوى أو الأعم والأخص يجعل الأولى ( 5 ) من العوارض الذاتية والأخيرين من الغريبة نظر ( 6 ) إذ الواسطة ان كانت من الجهات التعليلية كما أشرنا فالعارض بالوسائط المزبورة من العوارض الذاتية ( 7 ) بعد الجزم بعدم ارادتهم منها ( 8 ) خصوص ( 9 ) ما انتزع من الذات ( 10 )
شرح
( 1 ) اى لا معروض نفس الانسان .
( 2 ) اى لو كان معروض نفس الانسان أيضا .
( 3 ) بمعنى انه العرض عارضا لذي الواسطة يكون عارضا للواسطة أيضا لا محاله فان الجلوس والقيام والنطق وأمثالها العارض للانسان عارض للضاحك والمتعجب أيضا وهكذا - ويحتمل ان يكون المراد من العكس ان عروض العرض مستقلا يلازم الحمل .
( 4 ) وليس من الواسطة في العروض بشيء عند أهل الفن إذا كانت الواسطة امر مساو لذيها كما تقدم مفصلا .
( 5 ) اى الاعراض الأولى .
( 6 ) لما عرفت من كون الواسطة اعما أو أخص أو مساو لا اثر له بل المدار على كون الواسطة جهة تعليلية أو تقييدية فإن كان العرض عارضا لذات ذيها مستقلا وكانت الخصوصية من الجهات التعليلية يكون من العوارض الذاتية وإلّا فمن الغريبة .
( 7 ) وذلك كالضحك العارض للانسان بواسطة التعجب والمشي العارض للانسان بواسطة كونه حيوانا وكالضحك العارض للحيوان بواسطة كونه ناطقا وهكذا .
( 8 ) اى من العوارض الذاتية .
( 9 ) اى لا ينحصر بهذين القسمين .
( 10 ) وهو القسم الأول المتقدم .