في التزامه عروض الضحك للتعجب والتعجب للادراك مجال نظر كيف ولا مجال لدعوى ان المتعجب ( 1 ) ضاحك مع أن العروض ملازم مع صحة حمل وصفه الاشتقاقي على معروضه فلا محيص من جعل التعجب من الجهات التعليلية لعروض الضحك على النوع أو فصله وهكذا الامر بالنسبة إلى الادراك بالإضافة إلى التعجب بين صحة سلب الحمل المزبور فيهما أيضا ( 2 ) وثانيا ( 3 ) على فرض تسلّم عروض الضحك للتعجب لا معنى بعده للالتزام بعروضه ( 4 ) للانسان الا بالواسطة من كونه معروض معروضه ( 5 )
شرح
( 1 ) ذلك باعتبار التعجب .
( 2 ) وملخّصه انه من اشتباه الجهة التعليلية بغيرها فتخيل ان الضحك يعرض للتعجب والتعجب للادراك وهو فاسد لان عروض شئ على شئ فرع صحة الحمل عليه فهل يقال الادراك تعجب أو التعجب ضحك فيكشف ان الامر ليس كذلك بل من الجهات التعليلية فالانسان متعجب وعلّته الادراك فالخصوصية جهة تعليلية وكذلك الانسان ضاحك والتعجب من الجهة التعليلية له وهكذا فيكون من الاعراض الذاتية لذلك لا ان له الواسطة في العروض كما ذكره قدس سره وبعبارة أخرى ان الواسطة في الثبوت هو ما يقع في صراط ثبوت الشيء في الخارج سواء كان مقتضيا أم شرطا وهو امر ذاتي لا يتغير عما هو عليه بالتعدد فقد يكون للشيء الواحد واسطتان في الثبوت أو أكثر فكما ان الواسطة الأولى التي يترتب عليها الشيء في الخارج تكون واسطة في الثبوت كذلك واسطة الواسطة الأولى تكون واسطة في الثبوت بالنسبة إليها وإلى ذلك الشيء كما في المثال .
( 3 ) وملخص الكلام في هذا الجواب ان العرض الواحد الشخصي قائم بمعروض واحد شخصي فلا يمكن ان يكون في مفروض كونه عارضا له ان يكون معروضا لمعروض آخر مستقل للزوم الخلف فإنه خلاف فرض انه عرض واحد شخصي وعليه عروض الضحك على التعجب لا يعقل انه يعرض للانسان أيضا فان المفروض ان عروض الضحك على التعجب كان بلا واسطة ومستقلا كيف يعرض للانسان نفس ذلك العرض الخاص بلا واسطة مستقلا كما استظهره المحقق الماتن قدس سره من كلام المحقق النائيني قدس سره نعم مع الواسطة ليصح حمله عليه لكن مجرد صحة الحمل لا يلازم العروض كما هو واضح .
( 4 ) اى بعروض الضحك .
( 5 ) اى الانسان .