يلزم ادخال المسائل العلوم السافلة في الاعلى وهو في الحقيقة تخريب لما اسّسوا من الأساس من كيفية تناسب العلوم وامتياز موضوعاتها عن الآخر ومرجعه إلى خلط العلوم الرياضية والطبيعية والفلسفية الإلهية أسفلها بأعلاها وما أظن ارتضائه بذلك ( 1 ) وأوضح اشكالا من ذلك ما عن بعض أعاظم المعاصرين ( 2 ) على المحكى من مقرر بحثه ( 3 ) حيث جعل ميزان الوساطة في العروض على احتياج عروضه ( 4 ) إلى واسطة أخرى في الثبوت ومثل ذلك ما لضحك العارض للتعجب العارض لادراك الكلى - وظاهر كلامه التزامه بعروض الضحك للانسان مع كونه من عوارض التعجب باغراقه ( 5 ) ولا يخفى ما في هذا الكلام من مواقع النظر - إذ اوّلا
شرح
توسعة في ملاك العرض الذاتي .
( 1 ) وقد تقدم الإشارة إلى هذا الأساس إذ لو كانت عوارض النوع من عوارض الجنس حقيقة لما كان وجه لاستقلال البحث عن عوارض النوع بخصوصه بعد البحث عن عوارض الجنس لفرض ان عوارض النوع من عوارض الجنس حقيقة فتكون تجزئة البحث عن عوارض بعض أنواع الجنس عن البحث عن عوارض الجنس من قبيل تجزئة الامر الواحد وجعله امرين بلا ملاك .
( 2 ) وهو المحقق النائيني الميرزا حسين قدس سره .
( 3 ) في أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 8 ، فالميزان ان احتاج إلى واسطة غير محتاجة إلى واسطة أخرى فالواسطة في الثبوت وإلّا ففي العروض - وقال واما عوارض الامر الخارجي المساوى المنتهى إلى الذات ولو بوسائط كعروض ادراك الكليات الذي هو لازم الفصل على الانسان المستتبع لعروض التعجب المستتبع لعروض الضحك فقال اما العارض الاوّل فلا واسطة له حتى يقال إنها واسطة في الثبوت أو العروض - واما الثاني وهو التعجب فله واسطة لكن وساطة ثبوتية لان الواسطة عارضة بلا واسطة . واما العارض الثالث وهو الضحك فله واسطة في العروض فان واسطة عروضه تحتاج إلى واسطة أخرى في الثبوت انتهى . ولذا قالوا إن المسائل الأصولية ان يكون وقوعها في طريق الحكم من باب الاستنباط بنفسها وبالاستقلال من دون حاجة إلى ضم مسألة أخرى ولو ضم مسألة أصولية أخرى لان يخرج مسائل العلوم الأدبية وغيرها عنه وبها تميز عن مسائل سائر العلم .
( 4 ) اى العرض .
( 5 ) بان جعل ما له الواسطة في العروض من العوارض الذاتية .