إلى حقيقة ( 1 ) أوجب اتخاذ مفاهيم مختلفه من جلوات وجوده فمن كل جلوة ينال النظر إلى مفهوم دون مفهوم مع وحدة المنشأ حقيقة وحيثية وجهة بحيث لا يكون في الحقيقة ذات مغاير مع صفة دون صفة ولذا كان كمال التوحيد نفى الصفات عنه ( 2 ) ولكن مع ذلك لا ينافي ذلك ( 3 ) مع اتخاذ النظر القاصر ( 4 ) من كل جلوة لهذا الوجود البحت البسيط على الاطلاق ( 5 ) مفهوما غير مفهوم آخر وح فلا غرو في دعوى كون الصفات الجارية على ذاته المقدسة أيضا حاكية عن ذات متجلّى بمبدإ دون مبدأ وان الصفات الجارية عليه تعالى في عالم المفهوم بعين الصفات الجارية على الممكن ( 6 ) كما هو الشأن أيضا في الأبيض الجاري على نفس البياض أو ماله البياض غاية الأمر ان تجلّى الذات بجلوات صفاته في الواجب ذاتي وبعين ذاته وبوفور وجوده وفي الممكن عرضى بنحو يكون جلوات ذاته بصفات زائده عن الذات ( 7 ) لقصور ذاته وعدم وفوره ولكن هذا المقدار لا يوجب فرقا في عالم المفهوم المتقوم بصرف اختلاف الانظار وعليه فلا مجال للالتزام بمغايرة مفاهيم صفات الممكن والواجب بخلع صفات الواجب عن الذات ( 8 ) أو بجعل مداليل
شرح
( 1 ) الصحيح - إلى حقيقته .
( 2 ) الخطبة الأولى من نهج البلاغة وكمال الاخلاص نفى الصفات عنه لشهادة كل صفة انها غير الموصوف وشهادة كل موصوف انه غير الصفة الخ .
( 3 ) جريان النزاع في الأوصاف فيه تعالى أيضا .
( 4 ) الممكن المحدود .
( 5 ) غير المحدود بحد .
( 6 ) وجريان النزاع فيه .
( 7 ) فتكون الأوصاف الجارية على غيره سبحانه اينيّا بخلاف الأوصاف الجارية عليه سبحانه عينيّا .
( 8 ) كما عن الفصول ص 63 قال فالوجه التزام وقوع النقل في تلك الالفاظ بالنسبة اليه تعالى ولهذا لم يصدق في حق غيره ومن هذا الباب اطلاق الموجود على الشيء بناء على عينية الوجود الخ .