تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وعين الوجود لا ذات له العلم وغيره من صفات جماله ( 1 ) وجلاله ( 2 ) بل ومثل الأبيض المنتزع عن نفس البياض أيضا كذلك ( 3 ) ولكن يمكن ان يقال ( 4 ) بانّه كما يصح انتزاع المفاهيم المختلفة عنه تعالى مع الجزم بعدم تعدّد جهة في ذاته المقدسة ( 5 ) صح أيضا انتزاع ذات متجلّى بهذه الصفات ( 6 ) وان وجه انتزاع هذه المختلفات مفهوما انما هو وفور وجوده بنحو لا يحيط النظر ( 7 ) بكنهه فقهرا قصور النظر
شرح
( 1 ) وهي الصفات الثبوتية كالعلم والقدرة والحياة والمريد والمدرك والسميع والبصير والمتكلم والصادق . ( 2 ) وهي الصفات السلبية ليس بجسم ولا مركب ولا مرئى ولا محل له ولا شريك وغنى ونحو ذلك . ( 3 ) اى الصفة عين المبدا فان البياض عين الأبيض ويحمل عليه حقيقة فان البياض ابيض . ( 4 ) وهذا هو دفع التوهم ، وتوضيحه بأنه في الواجب وان لم يكن حيثية دون حيثيّة ولا مغايرة بين علمه وقدرته وارادته وذاته فكان هو سبحانه بحتا بسيطا من جميع الجهات وكان علمه عين ذاته وذاته عين قدرته وارادته لرجوع جميع الكمالات إلى ذاته ووجوده ولكن بما ان عقول الممكنات طرا لما كانت قاصرة عن الإحاطة بذلك الواحد الاحد ولم تدرك منه سبحانه الا بقدر قابليتها واستعدادها فلا جرم إذا كان هم عقول الممكن جهة دون جهة وقصّر النظر على علمه أو قدرته أو حياته أو ارادته سبحانه يصير مدركه لا محاله محدودا في نظره بحيث ينتزع من حد ما ادركه حيثية الذات تارة والعلم أخرى وحيثيّة الإرادة والقدرة ثالثه وهكذا من دون ان يكون تلك الحيثيات الانتزاعية الناشئة من جهة قصور النظر راجعة اليه سبحانه وح فما ذا كانت تلك المغايرة والحيثيات ناشئة من جهة قصور درك عقول الممكن لذلك الواحد الاحد فلا جرم تجرى المحتملات الأربعة المتقدمة في الأوصاف الجارية عليه سبحانه ان اللّه تعالى عالم معناه ان الانكشاف بالنحو الذي يكون عندنا يكون عنده أيضا فهو عالم بالأمور كما نحن عالم ببعضها . ( 5 ) بل متحد مع ذاته عينا وان تغاير الأوصاف مفهوما . ( 6 ) الناشئة من قصور درك العقل . ( 7 ) الممكن .