تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
بهذا الشأن ( 1 ) والمتجلّى بهذه الجلوة ومن هنا ( 2 ) نقول إن في عالم الحمل ما هو محمول حقيقة هو الذات وانّ حمل الوصف على غيره انما هو بملاحظة كونه من جلوات ذاته ومن شؤونها بحيث لا يرى مغايرة بينهم ففي هذا النظر ( 3 ) كانّ الوصف عين الذات ومن مراتبه وشؤونه وبهذه الملاحظة ( 4 ) لا باس بنسبة ما هو من شؤون الذات إليها مع الالتزام بخروج الذات فيها ( 5 ) وح ظهر ان وجه قابلية الأوصاف للحمل ليس بمحض اعتبارها لا بشرط بل بملاحظة صرف تبعيتها للذات الذي هو في الحقيقة مسندا ( 6 ) ومسند اليه ( 7 ) غاية الأمر متشئّنا بشأن ومتجليا بجلوة مخصوصة من انحاء المبادى القائمة بها ( 8 )
شرح
( 1 ) وهي العلميّة . ( 2 ) اى من كون الوصف من شؤون الذات والذات هو المنظور مستقلا . ( 3 ) وهو كونه وجها وعنوانا للذات بحيث لا يرى إلّا الذات المتجلية بجلوة العلم . ( 4 ) من كون الوصف من مراتب الذات وثبوته . ( 5 ) اى في الأوصاف . ( 6 ) في مثال زيد عالم اى زيد ثبت له العلم . ( 7 ) كاكرم العالم وأطعمه فان ذات ثبت له العلم يكون مسندا اليه . ( 8 ) اى بالذات وذكر صاحب الكفاية ج 1 ص 83 وإلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول من أن المشتق يكون لا بشرط والمبدا يكون بشرط لا اى يكون مفهوم المشتق غير آب عن الحمل ومفهوم المبدا يكون آبيا عنه - كما يظهر منهم في بيان الفرق بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة الخ حيث فرقوا بين الجنس والمادة بان الجنس كالحيوان مأخوذ لا بشرط فصح حمله والمادة مأخوذة بشرط لا فلا يصح حملها وكذا الفصل والصورة وشيئية الشئ بصورته لا بمادته فإذا فرضنا تبدل الكلب بالملح فما هو ملاك الكلبية وهو الصورة النوعية قد انعدم وزال ووجدت حقيقة أخرى وصورة نوعية ثانية وهي صورة النوعية الترابية أو الملحية والكلب لا يصدق على الملح بوجه والمادة المشتركة بين الجميع هي المعبر عنها بالهيولى وان كانت باقية إلّا انها قوة صرفه لإفاضة الصور عليها وليست ملاكا لشيء من هذه العناوين ولا تتصف بالكليّة وذكرناه لأجل الاطلاع على الاصطلاح وان تقدم الإشارة اليه أيضا ، فتحصل ان المشتق وان لم يدل على الذات بالدلالة اللفظية إلّا انه يدل عليه بالملازمة العقلية فبما ان دلالته على معناه مستلزمة للدلالة على الذات يصح ان يؤخذ موضوعا