يجئ في الذهن بلا مجىء ذات أصلا وعليه فليس لمثله ( 1 ) يد ولا بطن كي يضاف أمثال هذه ( 2 ) اليه ( 3 ) ولا يتوهم ( 4 ) جريان هذا الاشكال على مسلكنا ( 5 ) من خروج الذات عن الحقيقة أيضا بل ولا على المسلك الآخر ( 6 ) من تصوير بساطة الحقيقة أيضا ، لأنه يقال ( 7 ) ان لازم اعتبار النسبة الاتصالية مع الذات بنحو التقييد ( 8 ) أو الحينية ( 9 ) عدم انفكاك تصور حقيقته ( 10 ) عن تصوّر الذات بل يرى المبدا قائما
شرح
( 1 ) اى المبدا المستقل .
( 2 ) اى العناوين اليه من الاطعام والاكرام ونحوهما .
( 3 ) فيقال أطعم العالم والنظر إلى وجه العالم عبادة ونحوهما .
( 4 ) التوهم هو جريان الاشكال على المسلك الآخر من البساطة وعلى ما اخترنا من البساطة بيان ذلك اما على المعنى الأول للبساطة فربّما يتوهم ان المبدا أيضا مفهوم المشتق ولو يكون مقرونا بالذات على نحو القضية الحينية فلا يمكن ان يكون المبدا مستقلا موضوعا لهذه العناوين وكذلك على المختار من المبدا مستقلا القائم بالذات بخروج الذات عن المفهوم أيضا يكون المبدا هو الموضوع له فلا يمكن ان يكون موضوعا لهذه العناوين لأنه لا يدله ولا رجل ولا بطن .
( 5 ) كما عرفت .
( 6 ) من البساطة بالمعنى الأول .
( 7 ) هذا هو الجواب وملخصه انه على المختار وهو المبدا القائم بالذات لا يكون المبدا ملحوظا مستقلا في قبال الذات بل بما انه وجه وعنوان للذات بنحو لا يرى من مثل العالم والقائم والقاعد الا الذات المتجلية بجلوة العلم والقيام والقعود فالمعين لتبعيته للذات في مقام اللحاظ انما هو وقوعها موضوعا لبعض الأحكام الخاصة من وجوب الاكرام والاطعام وتقبيل اليد والرجل مما لا يصح تعلقها الا بنفس الذات وبذلك يصح جعل البساطة بالمعنى الأول موضوعا للاحكام من الاطعام والاكرام فإنه بعد ما كان المشتق اخذ وجهة وعنوانا للذات بحيث كان النظر إلى الذات استقلاليا وإلى العنوان تبعيا فصح جعله موضوعا للاحكام لان ما أضيف اليه الاكرام هو نفس الذات غايته لا مطلقا بل متجلية بجلوة العلم خاصه .
( 8 ) كما هو مسلكنا .
( 9 ) كما على القول بالبساطة بالمعنى الأول .
( 10 ) اى حقيقة المبدا .