ما ذكرنا ( 1 ) يظهر الميزان في واسطة العروض ( 2 ) الراجعة إليها الاعراض الغريبة حيث إن المدار فيها في كون العارض عارضا للواسطة محضا ويكون ذو الواسطة مما يصح سلب العارض عنه في مقام العروض استقلالا وان صح حملها عليها ( 3 ) تبعا ( 4 )
شرح
ليس الامر كذلك بل انما تكون الخصوصيات المأخوذة فيها من قبيل الجهات التعليلية ومعه يخرج موضوع المسائل عن النوعية - ان قلت بأنه لا يمكن ان يقال بان الصلاة بخصوصية الصلاتية ليست معروضة للوجوب بل معروض الوجوب هو فعل المكلف والصلاتية علة لعروض الوجوب عليه - قلت إن ذلك في صورة تخريج موضوع وحداني للعلم وإلّا فمع عدم تخريج الموضوع الوحداني كما في العلوم العربية والنقلية وغيرهما كما عرفت فلا يضر أيضا جهة كون الخصوصية المأخوذة في موضوع المسألة من الجهات التقييدية في كون العرض عرضا ذاتيا إذ ح ليس هناك موضوع وحداني للعلم حتى يجئ الاشكال المزبور وانما كان الموضوع فيه عبارة عن نفس موضوعات المسائل على شتاتها واختلافها وفي مثله لا بد من ملاحظة شخص المحمول في كل قضية بالنسبة إلى شخص الموضوع في تلك القضية في ثبوته حقيقة وبالدقة على الاستقلال لشخص ذلك الموضوع أم لا كما لا يخفى . - وبذلك نجيب عن الاشكال الثاني المتقدم ونقول إن أمثال هذه العلوم لا موضوع لها ومنها علم الأصول بل هي عدة من القواعد المجتمعة الدخيلة في غرض واحد .
( 1 ) اى في كون العرض الذاتي ما كانت الخصوصية من الجهات التعليلية وكون العرض ثابتا للشيء مستقلا .
( 2 ) تنقسم الواسطة عندهم إلى ثلاثة أقسام الواسطة في العروض وهي التي يقوم بها العرض حقيقة وينسب إلى ذيها عناية ومسامحة كالحركة والبياض الواسطتين في نسبة السرعة والشدة إلى الجسم وهكذا . والواسطة في الثبوت وهي علة ثبوت العرض حقيقة لمعروضه سواء كان العرض قائما بها أيضا كالنار والشمس العلتين لثبوت الحرارة للماء أم لا كالحركة التي هي علّة لعروض الحرارة على الجسم - والواسطة في الاثبات وهي التي يكون العلم بها علة للعلم بالثبوت كالوسط في القياس .
( 3 ) اى حمل العوارض على معروضات الواسطة .
( 4 ) يقول قدس سره ان الواسطة في العروض هو كون العرض عرضا للواسطة حقيقة ومستقلا ويصح سلبه عن ذي الواسطة مستقلا وان يصح حمله تبعا وضمنا وهذا المعنى من الواسطة في العروض من عدم كون العرض عارضا على الشيء مستقلا هو الموافق لرأى