ذهنا ومرجعه إلى تركب حقيقة المشتق عن مبدأ ونحو نسبة وقيام بالذات مع خروج الذات عن حقيقته ومفهومه ، وعمدة الوجه فيه ( 1 ) اشتمال المشتق على هيئة ومادة والأولى حاكية عن معنى حرفى يعبّر عنه بحيث اتّصاله وقيامه بالذات والثاني عن المبدا بذاته من دون وجه وخصوصيّة في اللفظ دالّة على الذات وح فلا يكون عناوين الأوصاف ( 2 ) الا منتزعة عن المبادئ القائمة بالذات ( 3 ) لا انها ( 4 ) منتزعة عن الذوات بلحاظ تلبّسها بمبدئها ( 5 ) كيف وبناء عليه ( 6 ) لا محيص من دعوى انحلاليّة وضعها إلى ذات ومبدأ ( 7 ) مع أن لازم الانحلال ليس الّا ما ذكرنا ( 8 ) بلا وجود جهة فيه حاكية عن الذات في عالم وضعه ( 9 ) كما ( 10 )
شرح
( 1 ) وملخص الدليل على خروج الذات عنه هو انه تقدم في كيفية وضع المشتقات انها مركبة من امرين كل منهما موضوع للدلالة على معنى غير الآخر أحدهما المادة الدالة على المبدا وثانيهما الهيئة الدالة على انتساب مدلول المادة إلى ذات ما فلو كانت الذات مأخوذة في الأوصاف فلا جرم الدال عليها اما المادة أو الهيئة والمادة لا تدل الاعلى نفس الحدث والهيئة تدل على قيام المبدا بالذات الذي هو معنى حرفى فأين الدال على الذات .
( 2 ) كالقائم والقاعد والجالس والضارب والمضروب ونحو ذلك .
( 3 ) اى الضرب القائم بزيد على نحو الصدور والقيام القائم بعمرو كذلك والعلم القائم يبكر على نحو الحلول وهكذا .
( 4 ) اى عناوين الأوصاف .
( 5 ) حتى يكون الذات دخيلا في المدلول والمفهوم .
( 6 ) على كونها منتزعا عن الذات المتلبس بالمبدأ .
( 7 ) اى الذات المنتسب إليها المبدا وهو خلاف ما ثبت بالاستقراء والفحص في اللغة العربية من أن الهيئات تكون مدلولها شيئا من النسب التي تلحق المعاني الاسمية ومنها هيئة المشتقات ولا تدل على معنى اسمى مستقل .
( 8 ) من أن المشتق يدل على المبدا المنتسب إلى ذات ما بالمطابقة وعلى الذات بالاستلزام العقلي .
( 9 ) كما عرفت مفصلا .
( 10 ) ثم قام قدس سره في بيان ابطال القولين الأخيرين للبساطة .