صحة السلب على الاطلاق فغير سديد ( 1 ) وفي الجملة غير مفيد ( 2 ) إذ ( 3 ) لنا ان ندعى ان الفارغ الفعلي ( 4 ) لا يصدق على الشاغل الفعلي ( 5 ) لمحض فراغه ( 6 ) سابقا وهذا المعنى مسلوب عنه بقول مطلق ( 7 ) نعم ( 8 ) ما لا يصح ( 9 ) على الاطلاق هو الفارغ بلحاظ جريه على حال فراغه ( 10 ) و ( 11 )
شرح
الانسان مجازا فيه فان سلب المقيد أعم من سلب المطلق فقد يصح معه سلب المطلق وقد لا يصح .
( 1 ) إذ لا يصدق على من انقضى عنه القيام انه ليس بقائم مطلقا لا في الحال ولا في الماضي بل يصدق عليه انه قائم في الجملة ولو في الماضي .
( 2 ) لان علامة المجاز انما هو صحة السلب مطلقا وفي ما انقضى عنه المبدا انما يصح السلب مقيدا بالحال لا مطلقا ومثل ذلك لا يكون من علائم المجاز .
( 3 ) هذا هو الجواب عنه وملخصه انه لا ريب في ان الجالس الفعلي لا يصدق على القائم فعلا لمحض تلبسه بالجلوس سابقا بلا عناية ولا تجوز بل يصح سلبه على نحو الاطلاق وهذه آية وضعه لخصوص المتلبس لأنه على فرض وضعه للأعم يلزم صدقه عليه والمقصود من قيد الفعلية في المنفى تعيين الجرى والتطبيق لا تجديد المبدا حتى يقال بلزوم صحة السلب حتى على القول بوضعه للأعم لان مرجعه إلى نفى الجلوس عنه كما أن المراد من القائم الفعلي تحديد المجرى عليه وانه القطعة الفاقدة .
( 4 ) كالقائم الفعلي .
( 5 ) وهو الجالس الفعلي .
( 6 ) وقيامه سابقا .
( 7 ) فلا يكون من المصاديق الحقيقية لعنوان القائم .
( 8 ) استدراك بأنه لو اعتبر التقيد المزبور في طرف المادة لا في طرف الاتصاف بالعنوان لاتجه الاشكال المزبور ويتضح ذلك .
( 9 ) سلبه .
( 10 ) فان قولك زيد الذي انقضى عنه القيام فعلا انه ليس بقائم بالقيام الفعلي بل هو قاعد بالقعود الفعلي لاتجه الاشكال بان سلب القائم بالقيام الفعلي عن زيد لا يقتضى سلبه عنه بمطلق القيام ولو في الماضي .
( 11 ) فأجاب عنه قدس سره بأنه لا يضر بالمدعى فان ملاحظة حال تلبّسه بالمبدأ المنقضى عنه في طرف المجرى عليه لم يصح سلبه مطلقا بل يصدق ويصح الجرى فعلا بذلك