وربما بذلك يرتفع الاشكال المشهور بان موضوع المسائل بالإضافة إلى موضوع العلم من قبيل النوع إلى الجنس مع أنهم جعلوا العوارض الثابتة لعنوان أخص من الموضوع من العوارض الغريبة ( 1 ) لأنه يقال بان ما أفيد كذلك لو كانت الخصوصيات المأخوذة في موضوعات المسائل من الجهات التقييدية الدخيلة في المعروض وكان ( 2 ) بمنزلة النوع إلى جنسه ولكن ذلك اوّل شيء ينكر إذ من الممكن كون الخصوصيات المأخوذة في موضوعات المسائل من الجهات التعليلية الموجبة لطرو العارض على ذات الجنس قبل تنوّعه بنوع من أنواعه كما لا يخفى فيخرج موضوع المسألة ح من النوعية كما أشرنا آنفا ( 3 ) ومن التأمل في
شرح
اتحاد الواسطة مع ذي الواسطة كما ذهب إلى كل واحد منها بعض .
( 1 ) ثم تعرض قدس سره للاشكال المشهور وهو انه في أغلب المسائل محمول المسألة عارض على موضوع العلم بواسطة امر أخص وهو موضوع المسألة وذلك لان موضوع المسائل بالقياس إلى موضوع العلم انما كان من قبيل النوع والجنس والمقيد والمطلق فعلى القول بكون العرض الثابت للنوع بالنسبة إلى جنسه عرضا غريبا يلزم كونها من الاعراض الغريبة لا الذاتية مع أنه ليس كذلك قطعا مثلا يبحث في علم الأصول عن حجية الخبر الواحد والاجماع المنقول ونحوهما مع أن الحجية عارضة على الخبر بواسطة امر مباين له وهو آية النبأ وبناء العقلاء وقيل هو من العوارض الغريبة - ويمكن ان نزيد في الاشكال بأن العوارض في أكثر العلوم يكون من عروض الجنس على النوع فان البحث في ان الامر هل يقتضى الوجوب أو الاستحباب أو غيره أو هل يقتضى الفور أو التراخي الذي يكون البحث فيه في الأصول يكون من عروض الأعم على الأخص فان الامر الخاص هو الأوامر الواردة في الشريعة والبحث عن انه هل يقتضى ما ذكر أم لا يكون في مطلق الامر ونوع منه أوامر الشرع .
( 2 ) اى كان المعروض ولا يرجع إلى الخصوصية حتى يصحح بقوله - كانت - .
( 3 ) ومن الضابط المتقدم قد ارتفع اشكال المشهور فان الضابط في العرض الذاتي أن تكون الخصوصية جهة تعليلية وانها موجبة لعروض الشيء على شئ لطرو الرفع والنصب على ذات الكلمة والعرض الغريب جهة تقييدية بان يكون الخصوصيات المأخوذة في موضوعات المسائل دخيلة في المعروض وح تكون موضوعات المسائل بالنسبة إلى موضوع العلم من قبيل النوع بالنسبة إلى جنسه لو كان الخصوصيات من قبيل الجهات التقييدية ولكن