من ذلك ( 1 ) ما لا يكون عن عوارض شيء دقة ولا قابلة ( 2 ) للحمل على ذي الواسطة ( 3 ) كما مثلنا بالسرعة والبطء العارضين للحركة العارضة للجسم وهكذا الاستقامة والانحناء العارضين للخط القائم بالجسم فان أمثال هذه العوارض بالنسبة إلى الجسم لا يصدق العروض ولا يصح الحمل فحينئذ عدّها من الاعراض الغريبة أولى من ( 4 ) الأمور السابقة ( 5 ) وعليه فليس المدار في الاعراض الذاتية التي في قبالها الا كون العرض ثابتا للشيء دقة بنحو الاستقلال ( 6 ) ولو بجعل الخصوصيات المأخوذة في موضوع المسائل بنحو الجهات التعليلية لا التقييدية ( 7 )
شرح
( 1 ) اى من القسم الرابع المتقدم .
( 2 ) اى العوارض وتانيثها باعتبار العوارض .
( 3 ) وهو القسم الخامس المتقدم بيانه .
( 4 ) وجه الأولوية اما عن القسم السادس فواضح لكون النوع يكون في ضمنه الجنس ومع الفرض ان اعراضه غريبة للجنس والقسم الرابع فان اعراض الفصل مغاير للجنس لكن متحد في الوجود وقابل للحمل عليه على ما تقدم لكن في الفرض الخامس غير قابل للحمل عليه كما تقدم .
( 5 ) وهو القسم الرابع والسادس المتقدمان .
( 6 ) اى لا بتبع عروضه على شيء آخر على ما هو المشهور .
( 7 ) قد تقدم منا ان مبنى الاشكال هو هذه الجهة من أن العوارض الذاتية عبارة عما كان العرض ثابتا لذي الواسطة حقيقة ومستقلا أو انه يكفى اتحاد معروض العارض مع ذي الواسطة وصحة حمل العرض عليه ولو لم يكن ثابتا له حقيقة . وعلى الأول يدخل فيه الجهات التعليلية كمرفوعية الكلمة وخصوصية الفاعلية علّة لعروض الرفع عليها بخلاف الجهة التقييدية كعوارض النوع وهو الجنس المركب مع الفصل ليس عوارض جزئه فيقول المحقق الماتن قدس سره انه على كل تقدير لا مجال للقول بالتفصيل بين كون الواسطة أعم أو أخص بل لا بد من ملاحظة كون الواسطة من الجهات التعليلية الموجبة لعروض الشيء على شيء أو من الجهات التقييدية الموجبة لصحة سلب العروض على نحو الاستقلال عن الجامع بينها فعلى الأول يكون العرض المنسوب إلى الشيء من الاعراض الذاتية وعلى الثاني يكون من الاعراض الغريبة لذلك الشيء فالملاك للعرض الذاتي ما عليه المشهور وليس ملاكه مطلق العروض على الشيء ولو بالتبع ولا صحة حمل العرض على الشيء حقيقة وبلا عناية ولا