عن الاشكال في المقامين إلّا بدعوى كفاية صدق البقاء وعدم الانقضاء بعدم تخلل العدم بين هذه المراتب الموجب لصدق وحدته الشخصية ( 1 ) مضافا إلى الاكتفاء في باب الاستصحاب بصدق البقاء بالنظر العرفي ( 2 ) وتوضيحه بأزيد من ذلك موكول بباب الاستصحاب ، وكيف كان يكفينا في المقام أيضا صدق انقضاء الوصف مع بقاء
شرح
كما بقية أسماء الأزمنة غير المصطلحة كأسماء الأيام والشهور والسنين انتهى وأجاب عنه أستاذنا الخوئي في الهامش لا ينبغي الريب في ان الموضوع له في أسماء الأزمنة معنى كلى إلّا ان مصداقه في الخارج والمتصف بالمبدأ انما هو الشخص فمع زوال الوصف وانعدام ذلك الشخص لا معنى لبقاء الذات في ضمن شخص آخر انتهى وان شئت ان الموجود الزماني يحتاج إلى زمان شخصي والمكاني إلى مكان شخصي والكلى لا يكون ظرفا للشخص ولا يكون الكلى حتى يكون له افراد متعددة منها عاشورا سنة 61 ويكون حقيقة في الجميع .
( 1 ) وتوضيح ما افاده المحقق العراقي « قدس سره » في رد الاشكال أولا هو ان الأمور التدريجية ماهيات خاصه في قبال الماهيات القارة فإذا انبسط عليها الوجود كان مظهرا لها بما هي عليه من طور التدرج والتصرم فما دام ذلك الامر التدريجي مستمرّا في سرّ وجوده ولم يتخلل بينها سكون كان ذلك الوجود شخصا خاصا من افراد طبيعية فإذا انتهى سيره في الوجود ثم شرع في سير وجود آخر حدث فرد آخر لذلك الطبيعي مثلا الكلام سنخ خاص من الماهيات المتدرجة في الوجود فإذا شرع المتكلم بكلام فهو فرد واحد من ماهية الكلام حتى ينتهى سير وجوده بالسكوت وإذا شرع بالكلام مرة أخرى حدث فرد آخر لتلك الماهية وهكذا والزمان من هذا السنخ فان ماهيته من الماهيّات التدريجية فلا محاله يكون وجودها هو التدرج في سير الوجود فما دام مستمرا فيه فهو شخص واحد وفرد واحد فإذا صار بعضه ظرفا لحدث ما ثم انقضى عنه كان صحة اطلاق اسم الزمان على ذلك الزمان بنحو الحقيقة أو المجاز منوطا بالنزاع المزبور فيكون امر قار وحداني بعدم تخلل سكون في البين فيما بين تلك الافراد ويكون المجموع موجودا واحدا شخصيّا مستمرا وكما يصدق عليه الانقضاء كما عرفت تصدق عليه كلما شك فيه انه شك في بقاء ما علم بحدوثه فيشمله دليل حرمة النقض .
( 2 ) هذا هو الجواب الثاني عنه بان بقاء الموضوع في الاستصحاب يكون عرفيا ومجموع الزمان كاليوم والسنة والشهر بعد عند العرف موجودا واحدا مستمرا نظير الخط الطويل من نقطه إلى نقطة كذائية فيكون من الشك في البقاء ويحرم نقض اليقين بالشك فالعرف يرى الزمان مثل النهار واحدا متصلا .