قد يتوهم ( 1 ) ارتفاع الاشكال في الحركة التوسيطية وهو كون الشئ بين المبدا والمنتهى وهو باق حقيقة وفيه ( 2 ) ان ما يكون بين المبدا والمنتهى هو الجهة المحفوظة بين مراتب الوجود المندرجة تحت كل مرتبة يزول بانوجاد الأخرى وبديهي ان المحفوظ بين هذه المراتب ليس له وجود مستقل بل هو موجود بعين
شرح
في واحد فان الانحصار فيه من ضم مفهوم إلى مفاهيم أخر ومن باب تعدد المدلول بتعدد الدال انتهى وهذا الجواب الذي ذكره الأستاذ مأخوذ من النهاية ج 1 ص 72 إلّا ان تحرير النزاع في اسم الزمان لا يكاد يترتب عليه ثمرة البحث إذ ثمرة البحث تظهر في ما انقضى عنه المبدا وإلّا فلا فارق في المتلبس بين الطرفين وحيث لا مصداق لما انقضى عنه في اسم الزمان فيلغوا البحث عنه جزما انتهى لكن يرد عليه ان البحث لو كان في خصوص أسماء الزمان كان البحث والوضع لغوا كما ذكره ولكن الامر ليس كذلك بل البحث عام لجميع الأسماء المشتقة وبعض الجوامد هل يكون موضوعا للأعم أو لخصوص المتلبس فيكفي في رفع اللغوية وجود الثمرة في سائر الموارد ويكون الوضع للأعم فرضا وفي مورد ولو لم يكن له إلّا فرد واحد لكن لما كان ديدن الواضع وسيرته في سائر الموارد الوضع للأعم ففي هذا المورد أيضا لو فرض عدم فرد آخر له أيضا مشى على ديدنه وسيرته وهو الأعم فلا محذور فيه بعد ما كان المصلحة موجودة في سائر الموارد وفي أصل الجعل يكفى ذلك كما هو واضح هذا لو قلنا بان الواضع حكيم لا يصدر منه القبيح وان كان هو الناس فالامر أوضح كما لا يخفى .
( 1 ) وهو صاحب الكفاية قدس سره ج 2 ص 315 قال مع أن الانصرام والتدرّج في الوجود في الحركة في الأين وغيره انما هو في الحركة القطعية وهي كون الشئ في كل آن في حد أو مكان لا التوسّطية وهي كونه بين المبدا والمنتهى فإنه بهذا المعنى يكون قارا مستمرا الخ .
( 2 ) وملخص الجواب ان مثل هذه الوحدة المنتزعة عما بين المبدا والمنتهى انما هي وحدة اعتبارية عرضية منتزعة عن تعاقب الافراد وتلاحقها وإلّا ففي الخارج لا يكون إلّا اشخاص تلك الحصص المتبادلة لا انه كان في الخارج جهة وحدة شخصية ذاتية حقيقية وح فإذا كان في الخارج هو الافراد المتعاقبة فلا جرم يبقى الاشكال بحاله من أنه لا قرار لنفس تلك الحصص في الخارج ، وحاصل الكلام ان البقاء عبارة عن استمرار وجوده في ثاني زمان حدوثه بما له من المراتب والحدود المشخصة له في آن حدوثه ومثله غير متصور في الحركة التوسطية في مثل الزمان ونحوه بداهة انها ليست بحقيقتها الأعين التجدد والانقضاء والخروج من القوة إلى الفعل .