تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
معنى كلى عام له فردان في سائر المشتقات وهما الذات المتلبس في الحال والذات التي تلبست وانقضى عنها المبدا وفي اسم الزمان له فرد واحد وهو الزمان الذي قد وقع فيه المبدا وليس فيه زمان وقع فيه المبدا وانقضى عنه ومن المعلوم ان الوضع لمعنى كلى عام الجامع بين الفرد الممكن وهو الزمان المتلبس بالمبدأ والممتنع وهو الزمان المنقضى عنه المبدا مما لا ينافي انحصاره خارجا بفرد واحد كما في لفظ الجلالة اللّه حيث وضع لمعنى كلى عام وينحصر في الخارج بفرد واحد وهو اللّه وكما لفظ الواجب لا خلاف في كونه موضوعا لمعنى كلى عام مع كونه منحصرا فيه تعالى واما لفظ الجلالة عند المشهور علم له تعالى وأجاب عنه أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 231 قال من أنه لا مانع من وضع لفظ للمعنى الجامع بين الفرد الممكن والممتنع صحيح بل لا مانع من وضع لفظ لخصوص الفرد الممتنع كوضع لفظ بسيطه للحصة المستحيلة من الدورا والتسلسل أو المفهوم اجتماع النقيضين فضلا عن الوضع للجامع بين ما يمكن وما يستحيل كما هو الحال في لفظ الدور والتسلسل والاجتماع وما شاكل ذلك فان الجميع وضع للمفهوم العام مع امتناع بعض افراده في الخارج كاجتماع النقيضين والضدين والتسلسل فيما لا يتناهى وكثير من افرادها ممكنة في الخارج كدور الشئ حول نفسه والتسلسل في ما يتناهى وغيرهما ولكن وقوع مثل هذا الوضع متوقف على تعلق الحاجة بتفهيم الجامع المزبور وذلك لان الغرض من الوضع التفهيم والتفهم في المعاني التي تتعلق الحاجة بإبرازها كما في الأمثلة المذكورة فان الحاجة كثيرا ما تتعلق باستعمال تلك الالفاظ في الجامع بل تطلق كثيرا ويراد منها خصوص الفرد المستحيل والحصة الممتنعة واما إذا لم تتعلق الحاجة بذلك كان الوضع لغوا فلا يصدر عن الواضع الحكيم ولما لم تكن حاجة متعلقه باستعمال اسم الزمان في الجامع بين الزمان المنقضى عنه المبدا والزمان المتلبس فعلا كان الوضع لغوا اذن يخرج من مورد النزاع ومن هنا يظهر فساد قياس المقام بلفظ الجلالة الذي وقع الخلاف في انه علم لذاته المقدسة أو اسم جنس وذلك لان الحاجة تتعلق باستعمال لفظ الجلالة في الجامع في مسالة البحث عن التوحيد وغيره وهذا بخلاف اسم الزمان فان الحاجة لا تتعلق باستعمال اللفظ في الجامع بين المنقضى والمتلبس إذا كان وضع اللفظ بإزائه لغوا واما تمثيله لما وضع للجامع مع استحالة بعض افراده بلفظ الواجب فهو غريب وذلك لان الواجب بمعنى الثابت وهو مفهوم جامع بين الواجب تعالى وغيره فان كل موجود واجب لا محاله نعم انه تعالى واجب لذاته وغيره واجب لاراداته والواجب لذاته وان كان منحصرا باللّه تعالى إلّا ان هذه الجملة لم توضع بوضع واحد ليكون من الوضع للعام مع انحصار فرده
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 454 | السيد عباس المدرسي اليزدي