تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
هذه الوجودات التدريجية نظر ( 1 ) وجود الكلى في ضمن افراده وفي مثل ذلك لا يصدق عليه البقاء مع تبدل مشخصاته ومراتب وجوداته ( 2 ) وح لا مجال للفرار
شرح
( 1 ) الصحيح - نظير . ( 2 ) وبالجملة ان طبيعي الامر التدريجي كطبيعى غيره فكما ان طبيعي الأمور القارة الثابتة لا يوجد منه في الخارج الا حصص في ضمن افراده فكل فرد من افراده يتضمن حصة من ذلك الطبيعي كذلك طبيعي الزمان فان الموجود منه في اجزائه المنصرمة انما هي حصص خاصه بعدد تلك الأجزاء الجزئية فإذا انعدم جزء من الزمان انعدمت حصة من ذلك الطبيعي وإذا أوجد جزء منه تحقّقت حصة فيه من طبيعية فليس للطبيعي سواء كان زمانا أو زمانيا وجود مستمر في الخارج الا وجود حصصه في ضمن افراده فإذا كانت افراده متصرمة كان الطبيعي أيضا متصرما تبعا لها وإذا كانت افراده قارة كان الطبيعي قارا تبعا لها لأنها هي الموجودة بالذات والطبيعي موجود بالعرض وأجاب المحقق الاصفهاني عن الاشكال في النهاية ج 1 ص 72 نعم لو قلنا بان المقتل ونحوه موضوع لوعاء القتل مثلا دون ملاحظه خصوصية الزمان أو المكان لعدم صدقه على ما انقضى عنه في خصوص الزمان لا يوجب لغوية النزاع بخلاف ما إذا كان موضوعا الزمان الأعم من المتلبس وما انقضى عنه فان البحث عن وضعه للأعم مع عدم المطابق الا للأخص لغو انتهى وتبعه على ذلك أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 231 فراجع ، ولكن فيه ان كون أسماء الأزمنة لم توضع بوضع على حده في قبال أسماء الأمكنة بل الهيئة المشتركة بينهما وهي هيئة مفعل وضعت بوضع واحد لمعنى واحد كلى وهو ظرف وقوع الفعل في الخارج أعم من أن يكون زمانا أو مكانا لا دليل عليه أصلا بل الظاهر على خلافه من وضع كل واحد على حده بمقتضى التبادر وما عليه الواضع في المشتقات ، وكون الهيئة موضوعة للجامع بين ما يعقل فيه بقاء الذات مع انقضاء المبدا عنها وما لا يعقل ذلك فيه ولو أن في مادة لا يعقل بقاء الذات فيها فلا يوجب عدم جريان النزاع في الهيئة نفسها كلام خارج عن المرتكزات العرفية وأهل اللسان ولا دليل عليه ، وذكر الجواب المحقق النّائينيّ عن هذا الاشكال في الأجود ج 1 ص 56 انه لا اشكال في ان لفظ السبت وأول الشهر وغيرهما من أسماء الأزمنة موضوعة لمعان كلية لها افراد تدريجية ولا يمكن اجتماع فردين منها في الوجود فإن كان أسماء الأزمنة المصطلحة كالمقتل والمضرب وغيرهما موضوعة لزمان كلى متصف بالقتل والضرب ككلى يوم العاشر من المحرم مثلا فلا اشكال في بقاء الذات ولو مع انقضاء العارض واما إذا كان الزمان المأخوذ فيها شخص ذلك اليوم بعينه لا كليه فللتوهم المذكور مجال لكن كون المأخوذ فيها هو الشخص في حيز المنع بل الظاهر أنه الكلى