تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
في المدلول ( 1 ) رأسا حتى بجامعها ( 2 ) ومن هذا البيان ( 3 ) ظهر أيضا ( 4 ) ان الافعال المنسوبة إلى الباري حتى المتعلق بالزمانيّات ( 5 ) لا يحتاج إلى التصرف في مدلولها ( 6 ) لان حيثية السبق الوجودي المأخوذ في فعل الماضي محضا مأخوذ
شرح
( 1 ) اى الافعال . ( 2 ) اى جامع الزماني وغيره . ( 3 ) من كون دلالة الافعال على الزمان من الدلالة الالتزامية . ( 4 ) هذا هو الجواب عن كون الزمان لم يكن قيدا في مفهوم الافعال لا بنحو دخول التقيد ولا بنحو التقارن كما مرت الإشارة اليه مفصلا . ( 5 ) كقوله كان اللّه ولم يكن معه شئ . ( 6 ) اى مدلول تلك الأفعال بالتجوز أو التجريد قال في الكفاية ج 1 ص 61 قد اشتهر في السنة النحاة دلالة الفعل على الزمان حتى اخذوا الاقتران بها في تعريفه وهو اشتباه ضرورة عدم دلالة الامر ولا النهى عليه بل على انشاء طلب الفعل أو الترك - بل يمكن منع دلالة غيرهما من الافعال على الزمان إلّا بالاطلاق والاسناد إلى الزمانيات وإلّا لزم القول بالمجاز والتجريد عند الاسناد إلى غيرها من نفس الزمان والمجردات نعم لا يبعدان يكون لكل من الماضي والمضارع بحسب المعنى خصوصية أخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزمان الماضي في الماضي وفي الحال أو الاستقبال في المضارع فيما كان الفاعل من الزمانيات إلى آخر كلامه والمراد من الخصوصية هو السبق واللحوق الذي عرفت وذكر استاذنا الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 235 ان الخصوصية في الفعل الماضي هي انه وضع للدلالة على قصد المتكلم الحكاية عن تحقق المادة مقيدا بكونه قبل زمان التكلم وهذه الدلالة موجودة في جميع موارد استعمالاته سواء كان الاسناد إلى نفس الزمن وما فوقه أم إلى الزماني فقولنا مضى الزمان يدل على قصد المتكلم الحكاية عن تحقق الزمن قبل زمن التكلم وان كان الزمان لا يقع في زمن الزمان وكذا قولنا علم اللّه وأراد اللّه وما شاكل ذلك يدل على أن المتكلم قاصد للاخبار عن تحقق المادة وتلبس الذات بها قبل زمن التكلم وان كان صدور الفعل مما هو فوق الزمان لا يقع في زمان وكذا إذا اسند الفعل إلى الزماني كقولنا قام زيد - واما الخصوصية في الفعل المضارع فهي انه وضع للدلالة على قصد المتكلم الحكاية عن تحقق المادة في زمن التكلم أو ما بعده - إلى أن قال هذه الدلالة غير مستنده إلى الوضع بل هي مستنده إلى خصوصية الاسناد إلى الزماني إلى آخر ما ذكر ولعله يرجع إلى ما ذكرنا .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 447 | السيد عباس المدرسي اليزدي