الجمل التصديقية ( 1 ) من الحملية ( 2 ) وغيرها ( 3 ) ونسبة الأوصاف ( 4 ) نسبة وقوعيّه ( 5 ) فهيئة الافعال تدل على ايقاع الربط ( 6 ) بين الشيئين وهيئة الأوصاف ( 7 ) تدل على وقوعها ( 8 ) فمرجع الأول ( 9 ) إلى اثبات النسبة الذي هو شان كل نسبة تصديقيه ومرجع الثاني ( 10 ) إلى نسبة ثابته ومن تبعات هذه التفرقة ( 11 ) كون الأول بحسب الرتبة مقدما على الثاني لحكم الوجدان بتأخر ثبوت النسبة عن اثباته ( 12 ) وح ربما يكون ذلك ( 13 ) سبب تأخر مفاد الأوصاف عن الافعال
شرح
( 1 ) التامة .
( 2 ) كقولك زيد عالم .
( 3 ) كقولك ان جاءك زيد فأكرمه .
( 4 ) نحو الفاعل بمعنى وقوع النسبة وثبوتها المعبر عنها بالمعنى الاسم المصدري وذلك فارغا عن ايقاعها باعتبار تفرع وقوع الشئ وثبوته دائما على ايقاعه .
( 5 ) اى ثبوتية .
( 6 ) اى صدوره منه .
( 7 ) كضارب .
( 8 ) اى وقوع النسبة وثبوتها فارغا عن صدورها وبعبارة واضحة ان الهيئة في الأوصاف كغلام زيد أو زيد العالم أو غير ذلك تحكى عن النسبة الثابتة اى النسبة فيه ثابتة للموضوع أو المحمول ومقوم للموضوع أو المحمول بعنوان الجزئية بخلاف هيئة الافعال فيحكى عن وقوعها بمعنى ان المتكلم يرى الموضوع عاريا عن النسبة التي يريد اثباتها اخبارا أو انشاء وهو بالحمل أو الانشاء يوقعها بين الموضوع والمحمول .
( 9 ) اى الافعال .
( 10 ) اى الأوصاف .
( 11 ) من الايقاع والوقوع .
( 12 ) لما عرفت من أن الاسم المشتق يدل على اتصاف الذات بذلك الحدث الذي تحقق وصار فعليا فلا محاله يكون مدلول اسم المشتق متأخرا رتبة عن مدلول الفعل فان الفعل كان يدل على خروج الحدث من القوة إلى الفعل ومدلول اسم المشتق يدل على اتصاف الذات بالحدث فيكون الاتصاف متوقفا على صدوره منها وهذا واضح .
( 13 ) اى تأخر رتبة الأوصاف عن الافعال .