فيها ( 1 ) أيضا ( 2 ) فضلا عن ارجاعها أيضا إلى السبق الزماني بملاحظة معيّتها مع الزمان بمعيّة قيّوميّة كما توهم ( 3 ) ثم ( 4 ) ان بين النسبة المأخوذة في الافعال مع النسبة في الأوصاف فرق آخر وهو ان نسبة الافعال نسبة إيقاعية ( 5 ) كسائر نسبة
شرح
( 1 ) اى في الافعال المنسوبة إلى الباري أيضا .
( 2 ) الملازم لكونه زمانيا أو دهريا أو ذاتيا على ما مر مفصلا .
( 3 ) المتوهم هو المحقق الاصفهاني قدس سره في النهاية ج 1 ص 73 قال ويمكن الجواب عن مثل علم اللّه وأراد اللّه في ما إذا تعلق العلم مثلا بالحوادث الزمانية ونحوها انه تبارك وتعالى مع الزمان السابق معيّة قيّوميّة لا تنافى تقدّسه عن الزمان فهو تعالى باعتبار المعيّة مع السابق سابق وباعتبار معيّته مع اللاحق لاحق فتوصيف شئ بالسبق واللحوق الزمانيين بأحد اعتبارين اما باعتبار وقوعه في الزمان السابق أو اللاحق كالزمانيات واما باعتبار المعيّة مع الزمان السابق أو اللاحق كما في المقام إلى آخر كلامه وقد عرفت ان الزمان لم يؤخذ في الافعال باي نحو أصلا قال في الكفاية ج 1 ص 62 وربما يؤيد ذلك - اى يقيد بالسبق واللحوق أو التقارن بالإضافة إلى شيء آخر غير التكلم - ان الزمان الماضي في فعله وزمان الحال أو الاستقبال في المضارع لا يكون ماضيا أو مستقبلا حقيقة لا محاله بل ربما يكون في الماضي مستقبلا حقيقة وفي المضارع ماضيا كذلك وانما يكون ماضيا أو مستقبلا في فعلهما بالإضافة - اى إلى شيء آخر - كما يظهر من مثل قوله يجيئني زيد بعد عام وقد ضرب قبله بأيام وقوله جاء زيد في شهر كذا وهو يضرب في ذلك الوقت أو فيما بعد أو فيما مضى انتهى فاللحوق أو التقارن أو السبق انما يلاحظ بالقياس إلى شيء آخر وهو المجىء لا زمن التكلم فالملاك في صحة استعمال الماضي جامع السبق والمضارع جامع التقارن واللحوق بهذا المعنى وان كان الظاهر عند الاطلاق بالإضافة إلى زمن التكلم ، وجعله تأييدا ولعل ذلك لأجل القرينة أو انه زمان ماض بالنسبة إلى ما سيجيء ومستقبل بالنسبة إلى ما تحقق وان جعله شاهدا ودليلا في المحاضرات فراجع .
( 4 ) الأمر السابع في بقية الوجوه من الفرق بين هيئة الأسماء المشتقة وهيئة الافعال وان شئت قلت بين النسب التامة والناقصة ، الوجه الأول هو ان نسبة المأخوذة في الافعال نسبة إيقاعية وفي الأوصاف وقوعية تقدم بيانها وسيأتي أيضا .
( 5 ) والمراد من النسبة الإيقاعية انه يدل على خروج الحدث من القوة إلى الفعل ومن العدم إلى حيّز الوجود وهو المعبّر عنه بالمعنى المصدري بان يتصور الايقاع والصدور من الفاعل يكون نسبة صدورية وإيقاعية .