يترتب على النسب التصديقية ( 1 ) من حيث اقتضاء كون الخارج ظرفا له ( 2 ) أعم من أن يكون الخارج دهرا أم زمانا ( 3 ) انه ( 4 ) لو كان المبدا زمانيا فقهرا يلازم انسباق وقوعه في أحد الأزمنة ( 5 ) وح فدلالتها ( 6 ) على الوقوع في أحد الأزمنة من لوازم تصديقية نسبتها ( 7 ) لا انه ( 8 )
شرح
وضعت للدلالة على مجرد النسبة من المبدا والفاعل والزمان من المفاهيم الاسمية المستقل في اللحاظ وتأبى لطبعها أن تكون من مدلول الهيئة فلم يبق في الفعل ما يدل على الزمان ويكون جزء مدلوله ، واما النحوان الآخران فلصحة اسناد الافعال إلى غير الزماني بلا تجريد ولا تجوز بالوجدان فلا تكاد تجد فرقا في استعمال الفعل في معناه بين اسناده إلى اللّه واستناده إلى أحد من عباده المعمورين بالزمان وعلى أحد النحوين المزبور يلزم التجوز من اسناد الفعل اليه تعالى ، مع أنه ليس تجوز أصلا كان اللّه ولم يكن معه شيء كان اللّه على كل شيء قدير وكذا في الافعال المنتسبة إلى نفس الزمان كمضى الزمان وانقضى الدهر فيكشف عن عدم ماخوذية الزمان في نحو هذه الأفعال أصلا .
( 1 ) فان النسبة المأخوذة في الافعال كما مر نسبة تصديقيه حاكيه عن نحو ثبوته في الخارج ولذا قال إنه يرى مظروفية المبدا وهو الضرب خارجا في عالم التصور وانه موجود خارجا .
( 2 ) بمعنى انه كما أن للمبدا نحو خصوصية وربط خاص بالنسبة إلى ما يقوم به وهو الفاعل كذلك له نحو خصوصيّة وربط بالنسبة إلى الظرف الذي يقع فيه .
( 3 ) بلا فرق بين ان يكون الخارج الذي هو ظرفا للمبدا ان يكون زمانا أم غير زمان .
( 4 ) وعلى هذا لو كان المبدا زمانيا كالضرب فيتبادر من هيئة الفعل وقوعه .
( 5 ) في أحد الأزمنة من الماضي والحال والاستقبال .
( 6 ) اى الافعال .
( 7 ) وتوضيحه ان يقال إن المادة في الافعال موضوعة للدلالة على نفس الحدث والهيئة فيها لتلك الخصوصية والربط الخاص القائم به بنحو ينحل ذلك الربط بالتحليل إلى نحوين من الربط ربط له بالنسبة إلى ما يقوم به وهو الفاعل والذات وربط له بالنسبة إلى الظرف الذي يقع فيه من حيث السبق واللحوق كما ستعرف وح فبهذا لاعتبار تكون الهيئة في الافعال دالة على الزمان بنحو الالتزام نظير دلالتها على الفاعل والذات حيث كانت تلك أيضا بنحو الالتزام .
( 8 ) اى الزمان .