تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
أيضا من جهة أخرى يشبهه ( 1 ) التصديق بملاحظة ان النسبة المأخوذة في الافعال حاكية من نحو ثبوته خارجا كما هو شان التصديق الوجداني بشيء فان مرجعه إلى الجزم بتحققه خارجا ففي نسبة الافعال ( 2 ) يرى مظروفية ( 3 ) المبدا خارجا في عالم التصور ( 4 ) ولو مع الجزم بخلافه واقعا وهذا بخلاف النسبة المأخوذة في الأسماء ( 5 ) إذ هي برمّتها نسبة تصورية الّتى من شانها في عالم التصور قابليتها للتحقق في الخارج وعدمه ( 6 ) بلا انسباق مفروغيّة ثبوت المبدا في الخارج منها ، وربما ( 7 )
شرح
يستدعى تصوّره تصور كونه ذا مطابق في الخارج كما هو شان الفعل فان من سمع قائلا يقول ضرب أو يضرب مثلا يتصوّر وقوع مطابقه في الخارج فيدل على وجود المادة في الخارج دون الاسم فإنه لا دلالة له على وجود المبدا وعدمه . ( 1 ) لعل الصحيح - يشبه - التصديق . ( 2 ) كضرب زيد . ( 3 ) لعل الصحيح - المفروغية . ( 4 ) اى يتصور وقوع مطابقه في الخارج . ( 5 ) كضارب . ( 6 ) فان مفهوم ضارب لا يستدعى تصوره تصور كونه ذا مطابق في الخارج فلذا قابلة للوجود والعدم ويحمل عليه أحدهما فيقال زيد الضارب موجود أو معدوم بل انما الصحيح هو المطابقة أو اللامطابقة للواقع لحكايتها تصورا عن النسبة الخارجية واقتضاء المحكى فيها للوجود في الخارج ولعل الفرق بين هذا لوجه وسابقه ان الوجه السابق يرجع إلى مرحلة الثبوت وانتزاع العنوان وهذا ما يرجع إلى مرحلة الاثبات والقضية وهناك فروق أخر بين الافعال والأسماء سيأتي وتقدم جملة منها في الحروف . ( 7 ) الأمر السادس في بيان عدم اخذ الزمان في مفهوم الافعال تقدم ان الافعال تدل على تحقق نسبتها في خارجها من دون دلالتها على الزمان التي تقع فيه النسبة والحدث لا بنحو التضمن بالمعنى الأسمى ولا على الحدث المقيّد بالزمان بنحو المعنى الحرفي اعني به خروج القيد ودخول التقيد ولا على الحدث المقارن للزمان بنحو خروج القيد والتقيد معا وكون المدلول هي الحصة من ذلك الحدث واما الأول فلانحلال الوضع في المشتقات إلى وضع المادة ووضع الهيئة فالمادة موضوعة للدلالة على نفس المعنى الحدثى خاصه والهيئة