دون الأوصاف لكونها ( 1 ) أشبه بالجوامد العارية عن الإضافة بين الشيئين فصارت معربة ( 2 ) واما المصادر ( 3 ) فلعل وجه اعرابها ( 4 ) من جهة ان النسبة المأخوذة فيها نسبة إيجادية متحدة ( 5 ) مع وجوده فكأنه لا يرى منه ( 6 ) الا وجوده ( 7 ) بلا نظر إلى جهة نسبة الا تبعا وإلّا ( 8 ) محضا بخلاف الافعال فان جهة نسبتها إلى فاعل ما ملحوظة فيها في عرض النظر إلى المادة ( 9 ) كما هو ظاهر ، ثم إن بين النسبة المأخوذة في الافعال وبين المأخوذة في الأسماء بل والمركبات الناقصة ( 10 ) فرق آخر ( 11 ) وهو ان في مثل هذه النسب التصديقية اخباريّة أم إنشائية لا يكون بإزائها
شرح
شاهدان على اختياره قدس سره كون دلالة الفعل وضعا على فاعل ما لان الإضافة المزبورة والاسناد المزبور لا يخلو منه .
( 1 ) اى الأوصاف .
( 2 ) لما عرفت من أن معنى الهيئة مقوّم لمعنى ذلك الاسم فيكون شبيها بالجوامد الذي موضوع مجموع الهيئة والمادة لمعنى خاص .
( 3 ) واما وجه كون المصادر معربا دون الافعال ان المصدر وان كان دالا على النسبة إلى فاعل ما لكن هي النسبة الإيجادية والتحققية المتحدة مع وجوده بحيث لا يرى منه الّا إلى نفس وجوده وهو نفس المبدا من دون النظر إلى جهة نسبته الا تبعا فلذا على ما تقدم قابل لتعلق العوامل عليه بخلاف الافعال فان جهة نسبته في عرض لحاظ المبدا فلذا يكون اضافه بين المنفصلين على ما مر مفصلا .
( 4 ) ولو أن نسبتها ليست مقومة للمادة لكن لحاظها تبعية .
( 5 ) اى الايجاد مع الوجود وانما التغاير اعتباري محض .
( 6 ) اى من المصدر .
( 7 ) اى وجود المبدا .
( 8 ) اى مع الاغماض عن النظر إلى النسبة تبعا .
( 9 ) مستقلا .
( 10 ) وهو الأوصاف .
( 11 ) وهو الوجه الرابع وبيانه ان الاسم المشتق من حيث المطابق الخارجي فان الذات الّتى تلبست بالحدث خارجا تكون مطابقا للعنوان المنتزع منها اعني به الاسم المشتق مطابقة تامة ويكون مفهوم الاسم المشتق بما هو في الذهن حاكيا عما هو في الخارج كما هو فيه بلا