تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
بنحو من الاتحاد ( 1 ) الحاصل بينهما خارجا ( 2 ) و ( 3 ) من هذه الجهة ( 4 ) كانت الافعال أشبه بالمعاني الحرفية الحاكية عن الإضافة بين المنفصلين ( 5 ) وربما ( 6 ) هذه الجهة ( 7 ) أوجبت البناء في الافعال ( 8 )
شرح
( 1 ) من الصدور والايجاد والوقوع والحلول والظرفية وغيرها . ( 2 ) والوجه في ذلك تقدم ان هيئة الفعل تدل على نسبة تامة يصح السكوت عليها وتلك النسبة تستدعى ملاحظه كل من الحدث والذات المنسوب إليها ذلك الحدث ملاحظه خاصه به فيمتاز كل منهما عن صاحبه ولا تكون النسبة الواقعة بينهما مقومة لأحدهما وفانية فيه كما هو الشأن في النسبة الناقصة التي تدل عليها هيئة الاسم المشتق فإنها لا محاله تكون مقومة للعنوان المنتزع عن الذات المتلبسة بالمبدأ وفانية فيه . ( 3 ) هذا هو الوجه الثاني من الفرق بين هيئة الافعال والأسماء . ( 4 ) اى هيئة الافعال تدل على ربط خاص بين امرين ممتازين باللحاظ ولا يكون ذلك الربط مقوما وفانيا فيه . ( 5 ) اى للأفعال شباهة بالحروف ووجه شباهته هيئة الافعال بالحروف الداخلة على متعلقاتها من الأسماء والافعال إذ كما أن تلك الحروف مثل من وإلى وغيرهما تدل على ربط خاص بين امرين ممتازين باللحاظ كذلك هيئة الافعال . ( 6 ) هذا هو الوجه الثالث من أن الافعال مبنى دون الأسماء . ( 7 ) اى شباهتها بالحروف . ( 8 ) وذلك بعد ما تقدم ان الهيئة في الافعال تدل على النسبة بين المتمايزين وان كان هذه الهيئة ملازمة للمعنى الأسمى اعني به الحدث الدال عليه مادة الفعل لكن لاستقلالها بإفادة معناها غير الفاني في معنى المادة لم يبق مجال لدخول عامل آخر على المادة الدالة على الحدث ليؤثر فيها اثرا جديدا يفتقر في الدلالة عليه إلى دال آخر من الحركات وغيرها لزم بناء الفعل على هيئة خاصه لا يفارقها بخلاف الاسم المشتق فان هيئته وان كانت ملازمة للمادة لا ينفك عنها إلّا انه لما كان معناها مقوما لمعنى ذلك الاسم المشتق اعني به العنوان المنتزع وفانية فيه بقي ذلك الاسم المشتق مستعدا ومؤهلا لدخول العوامل عليه الّتى يؤثر كل منها فيه اثرا جديدا يفتقر إلى دال عليه في مقام الإفادة والاستفادة فلم تقتضى حكمة الوضع الا باهمال هذه الأسماء من النبأ لتظهر عليها حركات الاعراب الدالة على اثر العوامل المعتورة عليه ، تنبيه ان قوله في أول مقالة المشتق ان مفاد الهيئة في الافعال نحو اضافه بين المنفصلين مفهوما ، وقوله في مقالة وضع المركبات من دلالة هيئة الفعل على اسناد المسند إلى شيء ما