نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 394
[ المقالة الحادية عشرة في الاشتراك ] مقالة ( 1 ) لا اشكال في وقوع الاشتراك في اى لغة كما نراه بالوجدان ( 2 ) وتوهم ( 3 ) عنوان البيع على جميع معاملاتهم ومن المعلوم أيضا انها موضوعة للمسببات لان الشارع لم يستعملها الا فيما استعملها العرف فيها والمعاني عند العرف نفس المسببات فلا يريد العرف من بعت دارى الا المبادلة وهكذا ، ثانيهما ان الآيات التي تكون في مقام البيان كثيرة جدا كقوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ويتمسك بالاطلاق في ما لو شككنا في اعتبار شئ في هذه الماهية قيدا غير الكف عن الاكل والشرب ونحوهما مما اخذ في ماهيته شرعا ومنها أقيموا الصلاة ونحوها ومنها أحل اللّه البيع في ما لو شك في اعتبار العربية ونحوها في الصيغة وتجارة عن تراض ونحوهما وأوفوا بالعقود وما ورد في النكاح والإرث وغيرهما ونرى ان أصحابنا في كتاب البيع يتمسكون بتلك الاطلاقات وفي المقام يتشككون فيها وكذا ما ورد في السنة من المطلقات كثيرة جدا كما هو واضح ، هذا كله مضافا إلى عدم لزوم ترتب ثمرة فعلية على المسألة الأصولية بل يكفى امكان وقوعها في طريق الاستنباط أو الاستنتاج الحكم الشرعي كما لا يخفى . ( 1 ) نموذج 13 في الاشتراك ، ويقع البحث عن جهات ثلاث من حقيقته وامكانه ووقوعه ، اما الجهة الأولى في حقيقته وهي وضع طبيعي اللفظ الواحد مادة وهيئة بإزاء معنيين أو أكثر كما في لفظ العين فإنه موضوع لنيف وسبعين معنى ، اما الجهة الثانية والثالثة فذهب قوم إلى وجوبه وآخرون إلى امتناعه كصاحب تشريح الأصول وغيره والحق امكانه ووقوعه . ( 2 ) وأدل دليل على امكانه هو وقوعه كما مر في لفظ العين وكذا القرء للحيض والطهر قال عليه السلام في باب 14 من أبواب العدد القرء ما بين الحيضتين ، الاقراء هي الأطهار وفي رواية عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة وقروء وهي ثلاث حيض فهنا وجوه يرجع إلى الامتناع والوجوب والامكان ذكر المحقق الماتن قدس سره بلفظ التوهم ودفعه . ( 3 ) هذا التوهم هو الوجه الأول الذي يرجع إلى انكار الاشتراك اللفظي واثبات الاشتراك المعنوي وان جميع ما يتخيله الانسان انه مشترك لفظي يكون له قدر مشترك في البين بين المعاني وهو الموضوع له دون المعاني المتعددة بعد ما كان الاشتراك ممتنعا ، وهذا الوجه للامتناع منسوب إلى صاحب محجة العلماء في مباحث الالفاظ المسمى بالاتقان وما عثرب عليه في المكتبات ونقل عنه في نهاية الدراية ج 1 ص 61 قال حيث زعم أن اللفظ في المثالين غير موضوع للمعنيين بل للجامع الرابط بينهما نظرا إلى استحالة التقابل بين معنيين لا