تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
بالنسبة إلى غير المجعول ( 1 ) ينتزع ( 2 ) ح نحو اختصاص حاصل بينهما وهذا المعنى ( 3 ) من الاختصاص لا يوجب حصر القالبيّة له بل ومع تعدّد الوضع يتحقق اللفظ أيضا نحو اختصاص بالإضافة إلى غير الموضوع له اوّلا ، ولئن شئت قلت هذا المقدار من الاختصاص لا يقتضى أزيد من صلاحيّة اللفظ للاراءة لا فعليّتها ( 4 ) بإزاء هذه التوهمات السابقة توهّم آخر ( 5 ) وهو توهم وجوب الاشتراك بخيال تناهى الالفاظ وعدم تناهى المعاني ، و ( 6 ) لا بعد فيه
شرح
( 1 ) اوّلا كالقرء للحيض مثلا ( 2 ) من هذا الوضع ( 3 ) من الوضع الاوّلى ( 4 ) وربما يستشكل في هذا الجواب بان جعل اللفظ للمعنى يجب ان يكون بنحو الطبيعي بحيث يمكن ان يستعمل في كل فرد من المعنى مثل لفظ القيام الموضوع لصفة خارجيه القابل للصدق على جميع المصاديق الخارجية وكذلك لفظ القعود وغيره وفي المقام لا يمكن ان يجعل لفظ القرء مثلا للطهر والحيض ضرورة انه لا يكون فيه استعداد الاستعمال في جميع الأزمان فإنه لا يمكن ان يستعمل القرء في مورد يكون المراد به الحيض في الطهر وكذلك العكس والوضع على أحدهما لا على التعيين أيضا لا معنى له لان هذا العنوان عنوان وهمى محض لا يكون له مطابق في الخارج بوجه لأنه في الخارج اما ان يكون ذا أو ذلك على التعيين لا على الاجمال ولكن الجواب الصحيح هو ان يقال للنفس ان تلاحظ المعاني المتعددة في ان واحد لأنها مظهر لقدرة اللّه تعالى ولها ان يشغلها بعض الشؤون عن البعض الآخر وان لم تكن بحيث لا يشغلها شأن عن شأن كلية فان من لا يشغله شان عن شان مطلقا هو اللّه تعالى وعلى اى فإذا لاحظت المعاني تضع اللفظ في ان واحد للجميع ألا ترى انها حين الحكم يكون الموضوع والمحمول كلاهما عندها حاضرين وإلّا لا يمكن ان يقال إن لحاظ الموضوع يكون حين لحاظ الحمول وبالعكس ليحصل الربط بينها ويصح الحمل . ( 5 ) الوجه لوجوب الاشتراك اللفظي وملخص الاستدلال عليه بان الالفاظ والتراكيب المؤلّفة منها جميعا متناهية والمعاني غير متناهية والحاجة ماسة إلى تفهيم المعاني بالألفاظ ولا يتم ذلك الا بالاشتراك حتى لو قيل بتناهى المعاني مع كثرتها للقطع بزيادتها على الالفاظ وتراكيبها زيادة تخرج عن حد الاحصاء بحسب العادة . ( 6 ) فأجاب عن التوهم بأنه تارة يراد الاعلام الشخصية وأخرى غير الاعلام