تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ارجاع كل مورد يوهم الاشتراك إلى معنى وحداني جامع بين الفردين تكلف بارد ( 1 ) لا يصلح ان ينظر اليه ، كما أن توهم ( 2 ) منافاته لحكمة الوضع أبرد ( 3 ) إذ ربما يتعلق الغرض باجمال الكلام بل ( 4 ) ربما يترتب عليه غرض التفهيم كما في صورة قيام القرينة على عدم إرادة بقية المعاني فإنه مع الوضع لهذه ( 5 ) يحمل عليه والّا ( 6 ) فلا بد من الحمل على أقرب المجازات ( 7 ) وأيضا توهم ( 8 ) اختصاص شئ بشئ
شرح
جامع بينهما مستشهدا بعدم التقابل بين الظلمة والحمار ولا بين العلم والحجر والقرء موضوع للحالة الجامعة بين حالتي الطهر والحيض من المرأة ، والجون لحال اللون من حيث السواد والبيان وظن أن خفاء الجامع أوهم الاشتراك انتهى . ( 1 ) هذا هو الجواب عنه بأنه لا دليل عليه بعد ما كان المعاني متغايرة ولا جامع بينها ظاهرا كالقرء الموضوع للطهر والحيض . ( 2 ) هذا هو الوجه الثاني لامتناع المشترك اللفظي وتوضيحه ان الاشتراك مستلزم للاخلال بالتفهيم والتفهم المقصود من الوضع بلا نصب قرينة على المراد واستلزام التطويل بلا طائل معها وهذا واضح . ( 3 ) هذا هو الجواب عن هذا التوهم فإنه مضافا إلى وقوعه وهو أدل دليل على امكانه ، انّه أولا كثيرا ما يتعلق الغرض بالاجمال المعلوم عدم حصوله غالبا إلّا بذلك فلا يكون ح اخلال بالغرض . ( 4 ) وثانيا انه ربما يتحقق حكمة الوضع وعرضه وهو التفهيم والتفهم بقيام القرينة على عدم إرادة بقية المعاني ولو قرينة حالية فلا يلزم تطويل بلا طائل ولا اخلال بغرض الواضع فإنه ح يحمل على المعنى المقصود ، أشار إلى الوجهين في الكفاية قال فيها ج 1 ص 52 وان احاله بعض لاخلاله بالتفهم المقصود من الوضع لخفاء القرائن لمنع الاخلال أولا لامكان الاتكال على القرائن الواضحة ومنع كونه مخلا بالحكمة ثانيا لتعلق الغرض بالاجمال أحيانا الخ . ( 5 ) اى لهذا لمعنى المشترك اللفظي مع غيره ( 6 ) اى لو لم يكن موضوعا للمشترك اللفظي ( 7 ) إلى المعنى الحقيقي . ( 8 ) هذا هو الوجه الثالث لامتناع المشترك اللفظي وملخصه تقدم مفصّلا ان الوضع ليس هو جعل اللفظ علامة على المعنى بل عبارة عن نحو اختصاص خاص بين اللفظ والمعنى وجعل اللفظ مرآة تصور المعنى وعنوانا فانيا فيه وتحكى عنه بحيث لا يرى السامع وجود