تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
كذلك ( 1 ) لو كان بين دائرة المفهوم ( 2 ) مع دائرة الامر ( 3 ) ملازمة وإلّا ( 4 ) فلا قصور في تعلق الامر بالخصوصيات المشخصة مع فرض خروجها ( 5 ) عن دائرة المفهوم كما هو الشأن أيضا في تكليف كل طائفة بصنف خاص من الصلاة ( 6 ) على وجه لهم التقرب بهذا الصنف بخصوصه مع خروج الخصوصيات الصنفية عن دائرة المفهوم العام جزما ، ثم إن هنا دفع غشاوة ورفع غباوة ، ( 7 ) حيث إنه بلغني عمن التزم ( 8 ) بان الصادر خارجا مركب من مقولات متعددة بلا جامع بينها رأسا مع ذلك ( 9 ) جعل
شرح
( 1 ) اى يمنع عن التقرب به لو كان من النحو الأول دون النحو الثاني . ( 2 ) والموضوع له . ( 3 ) وهو متعلق الأمر . ( 4 ) اى ان لم يكن الملازمة بينهما كما ليس ملازمه واقعا . ( 5 ) اى تلك الخصوصيات . ( 6 ) لان متعلق الأمر لكل طائفة بحسب حالهم ذلك الصنف الخاص مع أن الموضوع له كان هو الجامع الموجود في جميع الأصناف فمتعلق الامر نفس ذلك الصنف ويمكن التقرب به أيضا . ( 7 ) الأمر التاسع بيان ما قيل في الجامع على الصحيحى من الجامع المبهم ودفعه ( 8 ) تقدم نقل هذه الجملة فلا نعيد . ( 9 ) هذا ما افاده المحقق الاصفهاني في نهاية الدراية ج 1 ص 39 قال والتحقيق ان سنخ المعاني والماهيات وسنخ الوجود العيني الذي حيثيّة ذاته حيثيّة طرد العدم في مسألة السعة والاطلاق متعاكسان فان سعة سنخ الماهيات من جهة الضعف والابهام وسعة سنخ الوجود الحقيقي من فرط الفعلية فلذا كلما كان الضعف والابهام في المعنى أكثر كان الاطلاق والشمول أوفر وكلما كان الوجود أشد وأقوى كان الاطلاق والسعة أعظم وأتم فان كانت الماهيات من الماهيات الحقيقية كان ضعفها وابهامها بلحاظ الطوارى وعوارض ذاتها مع حفظ نفسها كالانسان مثلا فإنه لا ابهام فيه من حيث الجنس والفصل المقومين لحقيقته وانما الابهام فيه من حيث الشكل وشدة القوى وضعفها وعوارض النفس والبدن حتى عوارضها اللازمة لها ماهية ووجود أو ان كانت الماهية من الأمور المؤتلفة من عدة أمور بحيث تزيد وتنقص كما وكيفا فمقتضى الوضع لها بحيث يعمها مع تفرقها وشتاتها ان تلاحظ على نحو مبهم في غاية الابهام بمعرفية بعض العناوين الغير المنفكة عنها فكما ان الخمر مثلا مائع مبهم من حيث اتخاذه من العنب والتمر وغيرهما ومن حيث اللون والطعم والريح ومن حيث مرتبه الاسكار ولذا لا يمكن وصفه الا لمائع خاص بمعرفية المسكرية من دون لحاظ الخصوصية تفصيلا