ففي مثلها ( 1 ) ربما يقنع في مقام الفراغ عنه ببدله ومع الشك في البدلية ح المرجع قاعدة الاشتغال ، واما في التكليفيات ( 2 ) التي كان الاشتغال بها بمقدار استعداد التكليف ( 3 ) فمع عدم القدرة بالمبدل لا مجال لتعلق التكليف به كي ينتزع منه العقل اشتغال الذمة به ففي مثلها ( 4 ) لا يكون متعلق التكليف من الأول الا ما هو المقدور في حقه من البدل ( 5 ) والعقل أيضا لا ينتزع الاشتغال من الأول الا للبدل وح فمع تردد البدل بين الأقل والأكثر مرجع الامر فيه أيضا البراءة كما لا يخفى وح لا ثمرة مهمة في جعل المراتب الناقصة من ابدال الصلاة ( 6 ) أو من مصاديقها ( 7 ) نعم ( 8 ) لنا دعوى انه لا مجال للالتزام بالبدلية لمحض زعم عدم تصور الجامع بين الزائد والناقص ( 9 )
شرح
غير ذلك من الأسباب فإذا تحقق اشتغلت ذمة المكلف بحق الغير ولو لم يقدر على أدائه فلو أراد أدائه بنحو من انحاء الأداء وشك باعتبار شيء فيه لوجب عليه الاحتياط بفعل ذلك لاشتغال ذمته به .
( 1 ) اى مثل الديون من الأحكام الوضعية .
( 2 ) وهي الأحكام الخمسة والمراد هنا الوجوب والحرمة .
( 3 ) بان كانت مشروطة بالقدرة على امتثالها ويكون العجز عن امتثال شئ منها موجبا لانتفائه عن المكلف في حال العجز .
( 4 ) اى العاجز ولا قدرة له بالمبدل .
( 5 ) وبعبارة واضحة ان صلاة المختار إذا عجز المكلف عن الاتيان بها ولو بترك بعض اجزائها أو شرائطها فلا محاله يسقط الخطاب بها ويتوجه إلى المكلف خطاب آخر بما يقدر عليه من الابدال فإذا شك بجزئية شيء أو شرطيته للبدل الذي خوطب به في حال الاضطرار فلا مانع من جريان البراءة فيه .
( 6 ) كما عن الشيخ الأنصاري والمحقق النّائينيّ قدس سرهما .
( 7 ) كما عليه قدس سره فتحصل انه لا يفرق على كلا القولين يكون المرجع هو البراءة ولا يترتب على البدلية والمصداقية ثمرة مهمة أصلا .
( 8 ) الأمر السابع ويكون ذلك من متممات الأمر الخامس المتقدم كما أشرنا اليه بالنسبة إلى القول بالبدلية .
( 9 ) ثم قام قدس سره في بيان ابطال البدلية بوجهين وتقدم الإشارة اليه أيضا .