تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
دعوى ( 1 ) ان الردع من الفحشاء أيضا من لوازم الأثر الذي هو سنخ من الكمال والقرب لان مرجع الردع إلى منعه عن ترتب هذه الأمور ومآله إلى ملازمة كماله لعدم صدورها ( 2 ) منه ( 3 ) لا ان الصلاة بما هو امر وجودي يترتب عليه عدم صدور الفحشاء والمنكر ( 4 ) مع ( 5 ) ان هذا الاحتمال ( 6 ) يضر بكشف الجامع بين اجزاء الصلاة لا افرادها التي قد يتفق أيضا كونهما من مقولتين للجزم باشتراك جميع الافراد في النهى عن مرتبه مخصوصة من الفحشاء كما لا يخفى فتدبر وبالجملة نقول لا قصور في تصور الجامع في الصلوات الصحيحة المختلفة الصادرة عن الكامل المختار بالتقريب السابق ( 7 ) بل ( 8 ) بعد هذا التقريب لا غرو بدعوى ثبوت الجامع
شرح
( 1 ) هذا هو الجواب الأول عن التوهم عن النهى عن الفحشاء أيضا وملخصه ان التأمل في كلام الشارع المخبر عن آثار الصلاة بمثل قوله تعالىالصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِيكشف عن أن المراد بجميع تلك الآثار معنى واحد وهو استكمال النفس في حال الصلاة نحوا من الكمال يوجب انتهائها عن الفحشاء والتقرب به من اللّه . ( 2 ) اى الفحشاء . ( 3 ) اى من المكلف المصلى . ( 4 ) بل انما يترتب ذلك على كمال النفس الملازم لردعه عن الفحشاء والمنكر وهو امر بسيط . ( 5 ) هذا هو الجواب الثاني عن التوهم المزبور وملخصه انه بالنسبة إلى اجزاء الصلاة تكون كل مقولة رادعا عن ناحية من الفحشاء لكن بالنسبة إلى افراد الصلاة التي ربما يكون من مقولتين ويشترك في النهى كذلك فلا يكون إلّا ان يكشف عن الجامع المزبور المؤثر لكمال النفس . ( 6 ) اى تكثر الردع عن الفحشاء على حسب تعدد المقولة المركب منها واختلافها . ( 7 ) فان صلاة المختار على اختلاف انحائها بحسب حالات المكلفين من المسافر والحاضر واليومية والآيات وغيرها الجامع بينها هو وجود الخاص المحفوظ في الجميع مع الخصوصيات لكن الخصوصيات خارجة عن حقيقة الصلاة . ( 8 ) بل للاضراب والترقي وهو ان هذا الجامع وهو وجود الخاص عند التحليل يكون جامعا لجميع افراد الصلاة من المختار والمضطر بجميع اقسامها .