تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
بدونها ما صلى صلاة صحيحه حقيقة ولا تصدق على ما اتى به منها الصلاة إلّا بنحو من العناية والمجاز ، وذكر في الكفاية ج 1 ص 51 قسمين آخرين لا باس بالتعرض لهما قال وثالثه بان يكون مما يتشخص به المأمورية بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه وربما يحصل له بسببه مزية أو نقيصه ودخل هذا فيه طورا بنحو الشطرية كالاستعاذة قبل البسملة - وآخر بنحو الشرطية - كالصلاة في المسجد فيكون الاخلال بما له دخل بأحد النحوين - اى الجزء والشرط - في حقيقة المأمور به وماهيته موجبا لفساده لا محاله بخلاف ما له الدخل في تشخصه وتحققه مطلقا شرطا كان أو شطرا حيث لا يكون الاخلال به الا اخلالا بتلك الخصوصية مع تحقق الماهية بخصوصية أخرى غير موجبة لتلك المزية بل كانت موجبة لنقصانها كما أشرنا اليه كالصلاة في الحمام ثم إنه ربما يكون الشئ مما يندب اليه فيه بلا دخل له أصلا لا شطرا ولا شرطا في حقيقته ولا في خصوصيّته وتشخصه بل له دخل ظرفا في مطلوبيته بحيث لا يكون مطلوبا إلّا إذا وقع في أثنائه كالقنوت فيكون مطلوبا نفسيا في واجب أو مستحب كما إذا كان مطلوبا كذلك قبل أحدهما أو بعده - كالاذان والتعقيب - فلا يكون الاخلال به موجبا للاخلال به ماهية ولا تشخصا وخصوصية أصلا إذا عرفت هذا كله فلا شبهة في عدم دخل ما ندب اليه في العبادات نفسيا في التسمية باساميها وكذا في ما له دخل في تشخصها مطلقا الخ وذكر المحقق الاصفهاني ج 1 نهاية ص 61 في تحقيق الفرق بين جزء الطبيعة وجزء الفرد والفرق بينهما في غير المركبات الاعتباريّة ان ما كان من علل قوام الطبيعة وكان أصل الماهية مع قطع النظر عن الوجود مؤتلفة منه فهو جزء الطبيعة وما لم يكن من علل القوام وما يأتلف منه الطبيعة بل كان من لوازم وجود الطبيعة في الخارج كان بوجود فردها وهو عند الجمهور من مشخصات الطبيعة في الخارج وعند المحققين من لوازم التشخص حيث إن التشخص بالوجود يسمى جزء الفرد لان الفرد بحسب التحليل العقلي الموافق للواقع مركب من الطبيعة ومشخصاتها واما المركبات الاعتباريّة فاجزاء هذا البيان فيها لا يخلو عن شيء ومجرد ملاحظه الطبيعة الواجبة لا بشرط لا يستدعى اعتبار مشخصية الزائد على أصل الطبيعة فان الطبيعة بالإضافة إلى الخارج عنها لا بشرط ومع ذلك فليس كل خارج من مشخصاتها بل المشخصية من أوصاف لوازم وجودها في الخارج وهذا المعنى غير قابل لاعتبار صحيح إلّا ان يقال فضيلة الطبيعة وكمالها من شؤونها وأطوارها لا انها شئ بحيالها فيكون كالمشخصات التي لا تلاحظ في قبالها فالقنوت ليس بعض ما يفي بالغرض الا وفي بل القائم به نفس طبيعة الصلاة لا مطلقا بل عند تحقق القنوت فيها حيث إن القنوت كمال للصلاة وقد عرفت ان كمال
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 339 | السيد عباس المدرسي اليزدي