بخلاف صور فقد العنوان بقية الشرائط ( 1 ) القابلة اخذها في حيّز الخطاب فان حكمها عندهم حكم الاجزاء في دخلها في المسمى عند الصحيحى خصوصا لو لاحظنا جزئية التقييد ( 2 ) في المأمورية فإنه لا يبقى مجال فرق بينه وبين بقية الأجزاء
شرح
( 1 ) وهو القسم الأوّل .
( 2 ) بان يكون التقييد جزء والقيد خارج وقد عرفت ان التقيد والقيدان كانا خارجيين معا أيضا يمكن النزاع بالحصة المقترنة كما مر مفصلا ، لكن يمكن الجواب عن القسم الثاني بان المسمى بالصلاة وان كانت الاجزاء بدون هذا القيد وهو المزاحم ولكن يمكن ان يتعلق امر الشارع بما هو أعم فالصلاة المأمور بها هي الصلاة مع عدم كونها مزاحمة بالازاله واما عدم ترتب الثمرة على النزاع في هذا القسم لصدق الصلاة عليها بدون هذا الشرط يكشف عن عدم دخل هذا القيد في مسماها - ففيه انه بعد امكان تصوير كونها مأمورة بها مع هذا القيد فصدق الصلاة عليها بدونه يكون بنحو من العناية والمجاز لا بنحو الحقيقة على فرض الصحيحى واما على الأعمى فهي صلاة واقعا كما هو واضح ، وذكر المحقق العراقي في القسم الثالث في البدائع ج 1 ص 113 واما النحو الثالث من الشروط فقد يقال في وجه خروجه عن ذات المسمى ان هذا النحو من الشروط متأخر عن المسمى وعن الامر بها فيكون متأخرا عن المسمى بمرتبتين ومعه كيف يمكن اخذه جزء في ذات المسمى إلّا انه قد ظهر لك مما سبق امكان الوضع للحصة المقترنة بهذا النحو من الشروط أيضا فهو وان كان خارجا بنفسه عن ذات المسمى لكن مع الوضع للحصة المقترنة به يتمشى النزاع فيه مع ثمرته وإذ قد عرفت تحقق الاتفاق على تحقق الصلاة مثلا في حال مزاحمة الضد الأهم وحال تعلق النهى بها المستلزم ذلك لا نخرام شرط نية القربة فيها يتضح لك ان اللفظ لم يوضع الا لنفس الطبيعة لا لحصة منها وهذا هو الموجب لخروج هذا النحو من الشرط عن دائرة النزاع - إلى أن قال - اما الأول اى على القسم الثاني المتقدم - فبما ذكرنا في ما يقاس اليه التمامية والنقص من أن المقياس هو المأمور به فحينئذ يقول الصحيحى وضعه لخصوص الواجد للاجزاء والشرائط الذي تعلق به الامر والأعمى يدعى اعميته منه واما الثاني فبما سنذكر من تصوير استدلال الأعمى للجامع بوحدة الأثر يكشفها عن الجامع الاقتضائي فضلا عن الصحيحى غايته يكون نزاعهما في حد الجامع المستكشف انتهى ولكن فيه ان قصد القربة إذا لم يكن دخيلا في الصحة فأين الصلاة الصحيحة فان لازم ذلك هو وضع الصلاة للأعم ولا فرق بين سعة دائرة الأعم أو ضيقها وعدم امكان اخذ القيد في الامر محال من باب عدم امكان الاظهار وضيق الخناق فحيث لا تقييد لا يمكن الاخذ بالاطلاق أيضا فإنه يكون في صورة امكان التقييد فمن يصلى الصلاة