مدفوع ( 1 ) بان مجرد تقييد العنوان بشيء لا يقتضى صدقه بدونه بل من الممكن كون العنوان ح عبارة عن الذات التوأم مع التقيد لا مطلقا ولا مقيدا ويؤيده ( 2 ) نفى الصلاة كثيرا عند فقد الشرط كلا صلاة الا إلى القبلة أو بطهور وأمثالها فللصحيحى
شرح
المحاذاة الخاصة في الاحراق فعليه يلزم خروج الشرائط عن محل النزاع من جهة ان ما فيه اقتضاء الصحة نفس الاجزاء وانما كان دخل الشرائط في مقام اتصافها بالصحة والمؤثرية الفعلية كالعلل التكوينية الخارجية فان النار مثلا ينشأ منه الاحراق بلا مدخل ليبوسة المحل والمحاذاة الخاصة وانما ذلك لأجل اتصافها بالمؤثرية الفعلية وليس المراد الصحة الفعلية الملازمة للمؤثرية الفعلية فان العبادات منوطه بقصد القربة المعلوم بالبداهة خروجه عن المسمى بل قيل استحالة اخذه فيه فالمراد الصحة والتمامية الاقتضائية مورد الكلام لا الفعلية فعلى هذا يلزم تخصيص النزاع بخصوص الاجزاء في التمامية والنقصان مع الالتزام بخروج الشرائط عن الدخل في المسمى لا تعميمه بالنسبة إلى الشرائط .
( 1 ) وملخص ما أجاب عنه المحقق الماتن قدس سره ان مجرد ذلك لا يستلزم سقوط هذا النزاع عن الاعتبار وعدم ترتب ثمرة البحث عليه في الشرائط إذ غاية صحة هذا الاستدلال هو خروج الشرائط عن المسمى وخروجها عنه لا يستلزم الوضع لنفس الاجزاء مطلقا بل يمكن الوضع لنفس الاجزاء المقترنة بالشرائط اعني لتلك الحصة من مطلق الاجزاء فالصحيحى يدعى ان اللفظ موضوع للحصة المقترنة بجميع الشرائط والأعمى يدعى ان اللفظ موضوع للصحة المقترنة ببعض الشرائط فعلى الصحيحى لا يصدق مفهوم الصلاة مثلا بالصحة الاقتضائي لا الفعلي على الماتى به مع فقد بعض الشرائط أو مع الشك بتحقق بعضها بخلاف الأعمى فيمكن الصدق مع فقد بعضها أو الشك بتحقق بعضها ، مضافا إلى أن تأخر الشرط عن المشروط عقلا لا ربط له بكون الشرط مع المشروط دخيلا في التسمية بحيث يكون التقيد داخلا والقيد خارجا فللواضع ان يضع اللفظ بإزاء الاجزاء المتقيدة بكونها مع الطهارة وكون الاجزاء دخيل في الاقتضاء دون الشرائط فإنها لا تكون في رتبة المقتضى وان كان صحيحا في نفسه لكن لا ربط له بصحة التسمية وعدمها فان للواضع ان يجعل الموضوع له للفظ كلاهما .
( 2 ) اى يؤيد دخول الشرائط في محل النزاع اما كونه تأييدا فلعدم دخول الشرائط في المسمى لهذه الأدلّة الظاهرة في انتفاء الحقيقة بانتفاء بعض الشرائط بعد تقييد العنوان بها ، وبما ان لها الدخل في اتصاف الاجزاء بالصلاتية بحيث لولاها لما كاد اتصافها بكونها صلاة أصلا يكون مؤيد الصحة الوضع للحصة التوأمة مع التقيد لا المطلق ولا المقيد هذا كله كان تعيين محل النزاع بالنسبة إلى هذا لقسم من الشرائط اخذه الشارع في متعلق الأمر .