ومنه ( 1 ) الصحة في المعاملات المساوق لترتب الأثر المعهود على الصحيح منها
شرح
القضاء وموافقة الشريعة وغيرهما ليست من لوازم التمامية بالدقّة بل من الحيثيات التي يتم بها حقيقة التمامية حيث لا واقع للتمامية الا التمامية من حيث اسقاط القضاء أو من حيث موافقة الامر أو من حيث ترتب الأثر إلى غير ذلك واللازم ليس من متممات معنى ملزومه فتدبر وقال في الهامش إشارة إلى أن اللازم ان كان من لوازم الوجود صح ما ذكر وان كان من لوازم الماهية فلا إذ لا منافاة في لازم الماهية وعارضها بين اللازم وكونه محققا لها كالفصل بالإضافة إلى الجنس فإنه عرض خاص له مع أن تحصل الجنس بتحصله انتهى وأجاب عنه أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 135 اما عن الأول - ان اسقاط القضاء والإعادة وموافقة الشريعة وغيرهما جميعا من آثار التمامية ولوازمها وهي التمامية من حيث الاجزاء والشرائط وليست من متممات حقيقتها ضرورة ان لها واقعية مع قطع النظر عن هذه الآثار واللوازم والظاهر أنه وقع الخلط في كلامه بين تمامية الشئ في نفسه اعني بها تماميته من حيث الاجزاء والشرائط وتماميته بلحاظ مرحلة الامتثال والاجزاء فإنه لا واقع لهذه التمامية مع قطع النظر عن هذه الآثار واللوازم أو وقع الخلط بين واقع التمامية وعنوانها فان عنوان التمامية عنوان انتزاعي منتزع عن الشئ باعتبار اثره فحيثية ترتب الآثار من متممات حقيقة ذلك العنوان ولا واقع له الا الواقعية من حيث ترتب الآثار ولكنه خارج عن محل الكلام فان كلمة الصلاة مثلا لم يوضع بإزاء ذلك العنوان ضرورة بل وضعت بإزاء واقعه ومعنونه وهو الاجزاء والشرائط ومن الظاهر أن حيثية ترتب الآثار ليست من متممات حقيقة تمامية هذه الاجزاء والشرائط ، واما عن الثاني فإنه وان كان صحيحا إذ أن اللازم لا يعقل ان يكون من متممات معنى ملزومه من دون فرق فيه بين لازم الوجود ولازم الماهية فماهية الفصل بما هي من لوازم وجود الجنس لا يعقل أن تكون من متمماتها بالضرورة نعم الفصل بحسب وجوده محصل لوجود الجنس ومحقق له ولكن بهذا الاعتبار ليس لازما له فاطلاق قوله ان ذلك اى اللازم ليس من متممات معنى ملزومه انما يتم في لازم الوجود دون لازم الماهية غير تام انتهى ولكن العمدة ان التمامية ليست إلّا من حيث الاجزاء والشرائط وهما حقيقة الماهية والوجود وهما نفس موافقة الامر ومسقط القضاء والإعادة فسمه بالآثار واللوازم أو مقوم لحقيقته فلا مشاحة أصلا مع أن الفصل مع كونه من لوازم الجنس كيف يكون محققا له واللازم غير قابل الانفكاك عن الملزوم كما لا يخفى .
( 1 ) اى مما ذكرنا من معنى الصحة وهي التمامية يكون المراد منها في المعاملات أيضا كما هو واضح ، بقي جهتين الأولى ذكر في الكفاية ج 1 ص 36 ومنه ينقدح ان الصحة