بالمقصود ( 1 ) فمع اختلاف المقصود ربما يختلف الشئ صحة وفسادا بملاحظة الوفاء بمقصود دون مقصود فقد ينتهى ح إلى اتصاف شيء واحد بالصحة من جهة ( 2 ) وبالفساد من جهة أخرى ( 3 ) وح ليس المتكلم والفقيه مختلفين في حقيقة الصحة ( 4 ) مع اختلاف كل منهما في التعبير عنه باسقاط القضاء ( 5 ) أو موافقة الامر المساوق لعنوان الطاعة واستحقاق الثواب ( 6 ) إذ هذا الاختلاف انما نشا من الاختلاف في الغرض المهم من الشئ فكل يلاحظ تماميّة الشئ بالإضافة إلى مقصوده فيعبّر عنها بما يناسبه ( 7 ) وإلّا ( 8 ) فهما مشتركان ومتفقان في ان حقيقة الصحة هو التمامية ( 9 )
شرح
( 1 ) بحيث لم يترتب عليه الأثر المرغوب منه
( 2 ) كنظر المتكلم من موافقة الامر مثلا المركب من عدة أمور لتحصيل بعض الآثار المخصوصة به إذا انقص منه بعض اجزائه الذي يخل ببعض آثاره دون بعض فالذي يحاول تحصيل الأثر الباقي فيه بعد النقص المزبور يعتبره صحيحا لأنه يراه تاما بالنسبة إلى ذلك الأثر والذي يحاول به تحصيل جميع الآثار المترتبة عليه عند اجتماع جميع الأجزاء التي أسس عليها أو يحاول به خصوص الأثر الذي فقده بالنقص المزبور يعتبره فاسد أو كما في الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري على القول بالاجزاء عند كشف الخلاف فإنه يكون صحيحا بنظر الفقيه وفاسدا بنظر المتكلم .
( 3 ) وهو نظر الفقيه وهو عدم سقوط الإعادة والقضاء
( 4 ) وهي التمامية
( 5 ) كما عن الفقيه باسقاط الإعادة والقضاء
( 6 ) كما عن المتكلم بموافقة الامر والشريعة
( 7 ) فغرض الفقيه كما تعلق بأمر خاص منها وهو المسقطية للإعادة والقضاء فسّرها بما يوافق غرضه كما أن غرض المتكلم تعلق باثر خاص آخر منها وهو تحقق الامتثال الموجب عقلا لاستحقاق المثوبة عليه ففسرها بما يوافق غرضه من موافقة الامر والشريعة .
( 8 ) اى مع صرف النظر عن الاختلاف في الغرض
( 9 ) فيكون في جميع الموارد بمعنى واحد وهو التمامية فاختلاف الفقيه والمتكلم في ما هو مصداق الصحة وتطبيقها الذي يختلف باختلاف الانظار لا في مفهومها كما مر وذكر المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 35 في الاشكال على الكفاية قال - إلّا ان حيثيّة اسقاط