تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
رام وأجر وأمثل هذه القاعدة في علومهم أيضا فوقعوا من الالتزام بهذا المسلك في علومهم الأدبية والنقلية في حيص وبيص وربّما التزموا بمحاذير ربما نشير إليها في طي الكلام - فالأولى جعل العلوم صنفان صنف لا يكون امتيازها الا باغراضها وصنف لا يكون امتيازها الا بموضوعاتها وحيث كان الامر كذلك ( 1 ) فلا محيص لنا أيضا من شرح الموضوع وشرح العوارض الذاتية الواقعة في كلماتهم عند تعريفهم موضوع العلم كي تكون على بصيرة في جميع العلوم . فنقول ( 2 ) وعليه التكلان ان توضيح هذه العويصة ( 3 ) أيضا منوط بتمهيد مقدمتين ( 4 ) إحداهما ان الأوصاف المنسوبة إلى شيء ( 5 ) تارة ينتزع من نفس ذات الشيء كالابيضية والموجودية المنتزعتين عن البياض والوجود ( 6 ) وأخرى منتزعة عن جهة خارجة عن ذات الموصوف - وفي هذه الصورة ( 7 ) تارة يكون اتصاف الذات به ( 8 )
شرح
( 1 ) من كون بعض العلوم لا بدلها من الموضوع خلافا لصاحب الكفاية من جعل التمايز في جميع العلوم بالاغراض . ( 2 )

الأمر الثامن في بيان العوارض الذاتية .

( 3 ) في شرح العوارض الذاتية المأخوذة في تعريف موضوع كل علم عموما وهو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية فالموضوع يكون له وجود جوهري ضرورة ان كل قضية تتركب عن وجود جوهري هو الموضوع ووجود رابطي وهو المحمول ووجود الرابط وهو النسبة بينهما والمحمول في العلم مسائله . ( 4 ) ذكر قدس سره ان توضيح المرام يحتاج إلى مقدمة في بيان امرين وبتعبيره قدس سره تمهيد مقدمتين وفي التعبير تسامح لان المقدمة واحدة لا متعددة - المقدمة الأولى . ( 5 ) المشهور والمعروف ان الأوصاف والعوارض على سبعة أقسام . ( 6 ) القسم الأول ان ينتزع الوصف كما في المثال عن نفس ذات الشيء من دون جهة خارجية في البين زائدة على ذات الموصوف وهو المعبر عندهم باتصاف المعروض به بلا توسط امر آخر وهو الحمل الأولى الذاتي كالبياض ابيض والوجود موجود ونحوهما ولا اشكال في كونه من العوارض الذاتية عندهم . ( 7 ) اى منتزعة عن جهة خارجة عن ذات الموصوف . ( 8 ) اى بالوصف .