شرح
مقام الإفادة إذ لو كان ذلك بمقتضى الوضع يكفيه نفس وضع الواضع كما في الحمل على المعنى الحقيقي ولا يحتاج إلى ضم مقدمات خارجيه مع أنه خلاف ما تسالموا عليه من اشتراط كون المتكلم في مقام الإفادة في استفادة إرادة المعنى
بقي الكلام في كلام العلمين قال في الكفاية ج 1 ص 23 واماما حكى عن العلمين الشيخ الرئيس والمحقق الطوسي من مصيرهما إلى أن الدلالة تتبع الإرادة فليس ناظرا إلى كون الالفاظ موضوعة للمعاني بما هي مرادة كما توهمه بعض الأفاضل بل ناظر إلى أن دلالة الالفاظ على معانيها بالدلالة التصديقية الخ ومراده من بعض الأفاضل صاحب الفصول قال في ص 17 ويدل على الثاني تبادر المعاني منها عند الاستعمال من حيث كونها مراده فتكون موضوعة لها بهذا الاعتبار مع أن الغرض من الوضع انما هو افاده المداليل واستفادتها بهذه الحيثية فلا بد من اعتبارها الوضعي لئلا ينتفى الغرض فيلغوا الوضع ويمكن دفع هذين الوجهين - إلى أن قال - والظاهر أن ما حكى الشيخ الرئيس والمحقق الطوسي من مصيرهما إلى أن الدلالة ناظر إلى هذا وتحقيقه ان اختصاص الوضع بالمعنى الذي تعلق به إرادة اللافظ يوجب انتفائه عند انتفائه فتنتفى الدلالة المستندة اليه الخ وحكى عن العلامة في جوهر النضيد في شرح منطق التجريد قال بعد ما أورد اشكال انتقاض الدلالات الثلاث ولقد أوردت عليه يعنى المحقق الطوسي قدس اللّه روحه هذا الاشكال فأجاب بان اللفظ لا يدل على معناه بذاته بل باعتبار الإرادة والقصد واللفظ حين يراد منه معناه المطابقي لا يراد منه معناه التضمنى فهو لا يدل إلّا على معنى واحد لا غير وفيه نظر الخ وأصرح منه ما حكى عن العلامة الطوسي في شرح منطق الإشارات في دفع انتقاض تعريف المفرد والمركب حيث قال قد سره دلالة اللفظ لما كانت وضعية كانت متعلقه بإرادة المتلفظ الجارية على قانون الوضع فما يتلفظ به ويراد منه معنى ما ويفهم عنه ذلك المعنى يقال إنه دال على ذلك المعنى وما سوى ذلك المعنى مما لا تتعلق به إرادة المتلفظ وان كان ذلك اللفظ أو جزء منه بحسب تلك اللغة أو لغة أخرى أو بإرادة أخرى يصلح لان يدل عليه فلا يقال إنه دال عليه الخ وحكى عن الشيخ الرئيس في محكى الشفاء في شرح حكمة الاشراق في باب الدلالات الثلاث حيث قال الدلالة الوضعية تتعلق بإرادة اللافظ الجارية على قانون الوضع حتى أنه لو اطلق وأريد منه معنى وفهم منه لقيل انه دال عليه وان فهم منه غيره فلا يقال إنه دال عليه وان كان ذلك الغير بحسب تلك اللغة أو غيرها أو بإرادة أخرى يصلح لان يدل عليه - إلى أن قال - والمقصود هي الوضعية وهي كون اللفظ بحيث يفهم منه عند سماعه أو تخيله بتوسط الوضع معنى هو مراد اللافظ انتهى .
و