شرح
المتكلم ذلك المعنى بهذا اللفظ كان اللفظ مرتبطا بذلك المعنى في هذه الحال فقط فإذا نطق بهذا اللفظ وأراد به ذلك المعنى دل الوضع عليه دلالة وضعية لارتباطه به في هذه الحال واما لو نطق به في حال السهو والغلط فيما انه في هذه الحال لم يرد به ذلك المعنى لا يكون هذا اللفظ مرتبطا وضعا بذلك المعنى ومع انتفاء الربط الوضعي في هذه الحال تنتفى الدلالة الوضعية طبعا فلو استلزم سماع ذلك اللفظ في تلك الحال تصور المعنى لكان خطوره في ذهن السامع مستندا إلى الاستيناس المذكور انتهى - فما ذكره استاذنا ، الخوئي من أن على جميع المسالك في الوضع يتبع الإرادة قد عرفت فساده كما لا يخفى وأجاب عن المحقق العراقي الأستاذ الخوئي قال في المحاضرات ج 1 ص 108 من أن الايراد مبنى على الخلط بين الإرادة التفهيمية والإرادة الجدية فان الثانية يحتاج اثباتها في الواقع ومقام الثبوت إلى مقدمة أخرى وهي التمسك باصالة الظهور أو الحقيقة دون الأول وعلى ذلك فلا يشك أيضا أحد في ان اللفظ الصادر من المتكلم يدل على أنه أراد تفهيم معناه بمقتضى قانون الوضع فهذه الدلالة لا تتوقف على ما عدا احراز كون المتكلم في مقام التفهيم وهي موجودة حتى في ما إذ اعلم المخاطب كذب المتكلم في كلامه إذا لم ينصب قرينة متصلة على أنه ليس في مقام التفهيم انتهى وفيه انه لا يفرق في الإرادة التفهيمية والجدية في ذلك بل اللفظ موضوع لحاق المعنى وذات المعنى فإرادة التفهيمية والجدية وغيرهما كل ذلك يعرف بالقرائن الحافة بالكلام من الحالية أو المقالية ومجرد ذكر أصالة الحقيقة لا يدل على الخلط بين الإرادة التفهيمية والجدية بعد ما صرح بلفظ القرائن فراجع فإنها تعم وما ذكره الأستاذ من جعل الإرادة من قيود العلقة الوضعية وتختص بصورة إرادة تفهيم تلك المعاني بنحو القضية الحقيقية وفي مرحلة الاستعمال تخرج من القوة إلى الفعلية وعليه تكون الدلالة الوضعية دلالة تصديقيه لا وجه له أصلا لعدم الدليل عليه بل الدليل على خلافه لدلالة القرائن عليه كما صرح به من احرازه وبعد ذلك يكون لغوا دخولها في الموضوع له واما الاحراز انما يفهم من القرائن ولو أنه الارتكاز لا اللفظ وخارج عن الموضوع له بأي وجه حتى حصة خاصه ، ولذا قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 64 قال ولكنه فرع اثبات ان الغرض من الوضع انما هو تفهيم المعنى وإلّا فبناء على المنع عن ذلك كما هو الأقوى من دعوى ان الغرض من الوضع انما هو مجرد جعل العلقة بين اللفظ ومعناه بنحو ينتقل الذهن عند سماعه بانتقال تصورى إلى معناه ولو كان صدوره من خرق الهوى أو من شيء آخر فلا يتم ذلك كما هو واضح كيف وانه لولا ذلك لما كان وجه لاحتياجهم في الدلالة التصديقية في استفادة إرادة المتكلم للمعنى إلى ضم مقدمات الحكم من مثل كون المتكلم في