تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
بلا شعور فتكون الإفادة ، والاستفادة من بعض ما يترتب على الوضع ( ج 2 ) ، لما سلمنا ان غايته وحده ذلك بل هو احدى مقدمات الإفادة والاستفادة لان إفادة المتكلم السامع انه يريد الامر الفلاني واستفادة السامع ذلك يتوقف على امرين أحدهما تصور المعنى المقصود أفادته وثانيهما الدلالة على أن المعنى المتصور هو مراد المتكلم اما الأمر الأول فيمكن تحصيله بالوضع واما الامر الثاني فهو يحصل بالقرائن الحافة بالمتكلم ، واما تحصيل الإفادة والاستفادة بالوضع وحده فهو غير ممكن لقصور الوضع بطبعه عن ذلك لأنه لو قيل بوضع اللفظ للحصة المقترنة بإرادة المتكلم فإن كان التحصص على نحو النسبة الناقصة لما السامع يستفيد من كلام المتكلم مع قطع النظر عن القرائن أكثر من تصور ذلك المعنى اعني به الحصة فهو يتصور المعنى المقترن بإرادة المتكلم لما تقدم ان الدلالة على نحو النسبة الناقصة دلالة تصورية وان كان على نحو النسبة التامة فالكلام وان كان يحكى عن وجود شخص الإرادة إلّا ان كون المتكلم يريد هذا المعنى واقعا فالسامع شاك به ومعه يكون شاكا أيضا بكون دلالة الكلام الفعلية المقرونة بالشك هل هي دلالة وضعية لاحتمال إرادة المتكلم للمعنى المتصور أو هو خطور محض استند إلى استيناس النفس بالانتقال من تصور هذا اللفظ إلى هذا المعنى في المحاورة وح يفتقر السامع لأجل احراز كون الدلالة وضعية إلى دلالة أخرى على كون المتكلم يريد هذا المعنى المتصور ومعها لا تبقى حاجة إلى الوضع المزبور ، نعم على هذا التقدير يمكن ان يكتفى في احرازها باصالة الحقيقة فالوضع أيضا يكون احدى مقدماتها ولم تحصل به وحدة كي يقتضى كونها غرضا للواضع لوضعه كذلك بل لا بد وان يلتزم بان غرض الواضع من الوضع تهيئة مقدمة من مقدماتها وهذا كما يحصل بوضعه للحصة كذلك يحصل بوضعه لنفس المعنى وبضم القرائن والأصول يتم الغرض من غير ضرورة بالتزام الوضع للحصة وعليه لا مجال لاثبات الوضع كذلك بالدليل المزبور ومما يؤيد كون الموضوع له هو نفس المعنى لا حصة منه انسباق نفس المعنى من اللفظ الموضوع عند سماعه من ناطق به بلا إرادة لذلك المعنى وان ادعى الخصم ان الانسباق المزبور مستند إلى الاستيناس المذكور ( ج 3 ) فلنفرض ذلك في اللفظ الموضوع لمعنى ما قبل ان يتكرر استعماله فيه فلا محاله ان ذلك المعنى ينسبق إلى ذهن العالم بوضع ذلك اللفظ له وان نطق به ناطق بلا شعور فتحصل ان الالفاظ موضوعة لنفس المعاني بلا تخصص ولا تحصص بالإرادة ، وتبين ان الدلالة الوضعية مع قطع النظر عن القرائن منحصرة في الدلالة التصورية وان كان الموضوع له هي الحصة لما عرفت من عدم الملازمة بين كون الموضوع له هو المعنى المقارن لإرادة المتكلم وبين