تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الالتفات إلى معناه ( 1 ) على وجه كان المعنى بعناية عين اللفظ واللفظ عينه ولذا ربّما يسرى المقبحات المعنوية إلى اللفظ وكذا العكس ( 2 ) بخلاف سائر الدلالات ( 3 ) حيث إن شان الدال ليس إلّا صيرورته موجبا للاذعان بغيره مع كمال الالتفات إلى اثنينيتهما ومن هنا ( 4 ) نقول بان سنخ استعمال الالفاظ ليس من باب سائر العلامات الملتفت إليها مستقلا ( 5 ) الموجبة للاذعان بغيرها ( 6 ) ولذا لا تسرى جهات قبح العلامة ( 7 ) إلى ذيها ( 8 ) وعكسه ( 9 ) بخلاف باب الاستعمال ( 10 ) ثم إنه بعد شرح حقيقة الدلالة واقسامها من حيث مقتضياتها ثبوتا أم اثباتا يبقى الكلام ( 11 ) في تقسيم آخر لها من جهة الاختلاف في المدلول بكونه مطابقة أو تضمنا أو التزاما وذلك لان إراءة الشئ بالنسبة إلى تمام ما هو مرتبط معه مطابقه ( 12 ) وعلى جزئه تضمن ( 13 ) وعلى خارجه التزام ( 14 )
شرح
( 1 ) كما تقدم فيسرى إلى اللفظ قبح المعنى . ( 2 ) كما تقدم واللفظ قنطرة اليه فيسرى تعقيد اللفظ ونحوه إلى المعنى . ( 3 ) اى الدلالة العقلية . ( 4 ) اى من كون الفرق بينهما من عدم الالتفات مستقلا في الدلالة المستقلة الا إلى المعنى والالتفات اليهما في سائر العلامات . ( 5 ) كالالتفات إلى العلم . ( 6 ) اى بغير العلامة وهو الفرسخ . ( 7 ) كالعمود الذي جعله علامة كما لو جعل ذلك رجل حمار ميت . ( 8 ) اى ذي العلامة وهو الفرسخ فلا يسرى اليه قبحها . ( 9 ) اى قبح ذي العلامة وهو قرية لليهود لا يسرى قبحه إلى العلامة . ( 10 ) اى استعمال اللفظ في المعنى كما عرفت . ( 11 ) الأمر الخامس في بيان تقسيم الدلالة باعتبار المدلول إلى ثلاثة المطابقة والتضمن والالتزام . ( 12 ) وبعبارة أخرى دلالة اللفظ على تمام ما وضع له تكون دلالة مطابقية . ( 13 ) فالدلالة التضمنية دلالة اللفظ على جزء مطابق ما وضع له بمعنى انتقال الذهن إلى جزء مطابق ما وضع له بسبب انتقاله إلى المعنى الموضوع له . ( 14 ) فالدلالة الالتزامية هي دلالة اللفظ على الامر الخارج عما وضع له بسبب