مانع عن فعليتها ( 1 ) وان شأن العلم رفع هذا لمانع لا انه ( 2 ) بنفسه دخيل في العلة كما ( 3 ) يشهد الوجدان بان في صورة الالتفات إلى مقتضيات الدلالة بتوسيط القوة العاقلة ( 4 ) أو سائر القوى ( 5 ) يرى تمام التأثير مستندا إليها ( 6 ) بلا التفات إلى علمه وانما نظره اليه نظر طريقي محض ومن هذا البيان ( 7 ) ظهر ( 8 ) ان نسبة العقل إلى الدلالة ليس كنسبة الطبع أو الوضع إليها كيف والأخيرين ( 9 ) من وسائط الثبوت والأول ( 10 ) من وسائط الاثبات فحينئذ ففي تقسيمهم إلى العقلية والوضعية مثلا ليس على نسق واحد بل الأولى في مقام التقسيم بالنظر إلى مرحلة الاقتضاء ان يقسم إلى الذاتي والجعلى ( 11 ) وبالنسبة إلى مرحلة الفعلية ( 12 ) بالعقلية وغيرها من سائر
شرح
( 1 ) اى الدلالة .
( 2 ) اى العلم .
( 3 ) الامر الثاني ان في الملازمة العقلية يرى الناظر ان المؤثر هي الملازمة بحيث يكون غافلا عن علمه أصلا .
( 4 ) في الملازمة العقلية
( 5 ) في الملازمة الوضعية والطبعية .
( 6 ) اى إلى الملازمة .
( 7 ) ثم بين الفرق بين الملازمة العقلية وغير العقلية بجهات .
( 8 ) هذه هي الجهة الأولى وملخصها ان الملازمة العقلية يكون من وسائط الاثبات فإنه بحكم العقل بالملازمة فيستكشف عن الملازمة الواقعية والدلالة فإنه طريق إليها بخلاف الملازمات الغير العقلية فإنه واسطة لثبوت الملازمة لا انها يكون طريقا إليها ، فالوضع علة لثبوت الدلالة سيما على القول بالتعهد فكل واحد يتعهد بأنه ان أراد المعنى الفلاني يبرزه بهذا اللفظ فكل واحد يتعهد لثبوت الدلالة على المعنى كذلك .
( 9 ) اى الطبع والوضع علتان لثبوت الدلالة .
( 10 ) اى العقل واسطة في اثبات الدلالة .
( 11 ) بان الملازمة اما باقتضاء ذاته أو بجعل جاعل .
( 12 ) فتارة تكون الملازمة عقلية فتكون كاشفا وأخرى غير عقلية فتكون هي الواسطة في الثبوت .